اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انقسام داخل الفدرالي الامريكي حول دوافع رفع اسعار الفائدة وتوجهات السياسة النقدية

{title}
أخبار دقيقة -

كشف محضر الاجتماع الاخير لمجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي عن وجود حالة من الانقسام الجوهري بين صناع السياسة النقدية فيما يتعلق بالدوافع الرئيسية وراء قرار رفع اسعار الفائدة. واظهرت الوثائق ان اعضاء المجلس ورغم توافقهم على المضي قدما في زيادة تكاليف الاقتراض الا انهم تباينوا في تقدير حجم الضغوط التضخمية التي تواجه الاقتصاد الامريكي حاليا.

واوضحت البيانات ان الفدرالي كان قد اقر زيادة بمقدار ربع نقطة مئوية ليرتفع النطاق المستهدف للفائدة. واضاف المحضر ان النقاشات دارت حول ما اذا كان هذا الاجراء يمثل خطوة احترازية ضرورية للتعامل مع صدمات الاسعار المفاجئة ام انه يمثل بداية لمسار اكثر تشددا يستهدف كبح جماح الطلب المتزايد في الاسواق.

وبين عدد من المسؤولين ان رفع الفائدة يظل خيارا حتميا لمنع انتقال صدمات اسعار الطاقة وتكاليف العرض الى نطاق اوسع من السلع والخدمات. واشاروا الى ان هذا التوجه يهدف الى منع ترسيخ التضخم عند مستويات مرتفعة قد يصعب السيطرة عليها لاحقا. وفي المقابل كشف فريق اخر من صناع القرار عن تبنيهم لموقف اكثر صرامة مؤكدين ان التضخم لم يعد مرتبطا فقط بالصدمات المؤقتة بل اصبح مدفوعا بقوة الطلب المحلي.

واظهرت المداولات ان العديد من المشاركين يرون في الابقاء على الفائدة مرتفعة استراتيجية حكيمة لادارة المخاطر. واوضح هؤلاء ان هذا التوجه يوفر حماية كافية للاقتصاد ضد احتمالية استمرار التضخم فوق المستهدف. وذكر المحضر ان هناك توجها عاما بين الاعضاء يرجح ضرورة اجراء زيادة اضافية قبل نهاية العام الحالي لضمان استقرار الاسعار.

واشار مسؤولون الى ان مستوى الفائدة الحالي قد لا يكون تقييديا بما يكفي لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة. ويترقب المستثمرون الاجتماع القادم للفدرالي وسط توقعات متباينة حول مسار السياسة النقدية. واظهرت قراءات السوق ان المستثمرين قلصوا من توقعاتهم بشان وتيرة الزيادات المتتالية في تكاليف الاقتراض مقارنة بالفترة السابقة. وتتجه التقديرات الحالية نحو تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل مع احتمالية العودة لرفعها في ديسمبر القادم في محاولة لاعادة التضخم نحو مستهدف الـ 2 بالمئة.

تصميم و تطوير