اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

غزة بعد ثلاثة اعوام من الحرب تداعيات انسانية متفاقمة واحتياجات لا تنتهي

{title}
أخبار دقيقة -

مضت ثلاثة اعوام على الحرب في غزة وهي مدة زمنية كفيلة بتغيير ملامح اجيال كاملة وتبديل تفاصيل الحياة اليومية من استقرار المنازل الى قسوة الخيام. قال مراقبون ان هذه السنوات لم تكن مجرد ارقام زمنية بل تحولت الى تراكمات من المعاناة التي طالت كل تفاصيل حياة الغزيين الذين فقدوا ابسط مقومات العيش الكريم.

واضافت تقارير اممية ان الواقع في القطاع يزداد سوءا مع مرور الوقت حيث كشفت البيانات ان غالبية السكان باتوا يعتمدون بشكل كلي على المساعدات الانسانية للبقاء على قيد الحياة. ومبينة ان نسب انعدام الامن الغذائي والمائي وصلت الى مستويات قياسية تهدد حياة الملايين خاصة مع اقتراب فصل الشتاء الذي يفاقم من معاناة القاطنين في مواقع النزوح المكتظة.

واظهرت الاحصاءات ان القطاع التعليمي والصحي يعاني من انهيار شبه كامل حيث اضطر الاطفال لترك مقاعد الدراسة او التعلم في خيام مؤقتة تفتقر لادنى معايير السلامة والراحة. واوضح مسؤولون في قطاع الاغاثة ان الجهود المبذولة تجاوزت ملايين الوجبات والمساعدات ولكنها تظل قاصرة امام حجم الاحتياجات المتزايدة التي خلفتها الحرب المستمرة.

واشارت التقديرات الى ان اكثر من نصف سكان القطاع يواجهون مستويات حادة من انعدام الامن الغذائي في حين اصبحت المياه الملوثة تهدد صحة الاطفال بانتشار الاوبئة والامراض الجلدية. واضافت المصادر ان المؤسسات الاغاثية اضطرت لتوسيع نطاق عملها ليشمل توفير اطراف صناعية للمصابين واقامة عيادات متنقلة لمحاولة سد الفجوة الكبيرة في الخدمات الطبية.

وكشفت متابعات ميدانية ان الخيمة التي كانت ملاذا مؤقتا اصبحت سكنا دائما لغالبية الاسر مما يطرح تساؤلات صعبة حول مستقبل هؤلاء النازحين في ظل غياب افق سياسي او انساني ينهي هذه المأساة. واكد خبراء ان الاغاثة العاجلة لم تعد كافية وحدها بل اصبحت هناك حاجة ماسة لمشاريع تنموية مستدامة مثل وحدات تحلية المياه واعادة تأهيل المرافق الحيوية.

وختاما يبقى السؤال الاكثر الحاحا هو كيف يمكن لهؤلاء السكان استعادة حياتهم الطبيعية بعد ان اصبح الطارئ هو القاعدة في يومهم المعتاد. حيث تتداخل الحاجة الى الطعام والماء مع الرغبة في استعادة الامان والكرامة في وطن لا يزال يرزح تحت وطأة حرب لا تلوح في الافق نهايتها.

تصميم و تطوير