قفزة نوعية للمغرب في صناعة الطيران والمسيّرات عبر اتفاقيات دولية كبرى
شهد معرض مراكش الدولي للطيران توقيع سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية التي تهدف الى تعزيز مكانة المغرب كمركز اقليمي رائد في مجالات التصنيع المحلي والبحث والتطوير بقطاعي الطيران والدفاع. وكشفت هذه الشراكات عن توجه المملكة نحو توطين تكنولوجيا معقدة تشمل تصنيع انظمة محركات الطائرات وتطوير تقنيات متقدمة لمواجهة الطائرات المسيّرة الى جانب العمل على انتاج طائرة مسيّرة مغربية الصنع.
واوضح وزير الصناعة والتجارة رياض مزور ان هذه الخطوات تأتي تتويجا لمسار تراكمي من القدرات الصناعية والتكنولوجية التي اكتسبها المغرب على مدار العقدين الماضيين. وبين مزور ان المملكة انتقلت من مرحلة التجميع البسيط الى مرحلة تصميم وانتاج الانظمة المعقدة وهو ما يرفع من تنافسية المغرب في الاسواق العالمية ويجذب كبرى الشركات الدولية للاستثمار في بيئة اعمال توفر كفاءات بشرية عالية التخصص.
واضافت المصادر الرسمية ان الاتفاقيات شملت تعاونا وثيقا مع فاعلين دوليين ووطنيين لتطوير منظومة متكاملة للبحث والتطوير من خلال مركز التميز التصنيعي الافريقي. وشاركت في هذه المبادرة مؤسسات تعليمية وبحثية بارزة على رأسها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية التي تلعب دورا محوريا في ربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات الصناعة الدفاعية والجوية.
وتابعت الوزارة ان هناك توجها قويا لتعزيز حضور الموردين المحليين ضمن سلسلة توريد الخطوط الملكية المغربية. واكدت ان هذه الاتفاقيات تضمن ادماج المنتجات والخدمات التي تحمل علامة صنع في المغرب ضمن العمليات اليومية للناقلة الوطنية مما يسهم في خلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدة الصناعات المحلية.
وتضمنت التفاهمات الجديدة تأسيس فرع صناعي لشركة سافران المتخصصة في انظمة تزييت محركات الطائرات وتدبير السوائل. واظهرت هذه الخطوة ثقة الشركات العالمية في مناخ الاستثمار المغربي خاصة مع وجود تاريخ طويل من الشراكات الناجحة التي توظف الاف المغاربة في مواقع صناعية متطورة.
وخلصت الاتفاقيات الى تعزيز السيادة الدفاعية عبر شراكات مع شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي لتطوير تكنولوجيات الجيل الجديد. وتأتي هذه الجهود في وقت يواصل فيه معرض مراكش الدولي للطيران تأكيد دوره كمنصة عالمية تجمع كبرى الشركات المصنعة والمبتكرين لمناقشة مستقبل الصناعات الجوية وتأمين سلاسل القيمة العالمية.
