اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة ملكية العقارات في غزة تتفاقم مع ضياع وثائق السجلات الرسمية

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تصاعد المخاوف من نشوب نزاعات عقارية واسعة النطاق في قطاع غزة، عقب تدمير وحرق ملفات الملكية الرسمية خلال العمليات العسكرية الجارية. وأظهرت المعطيات الميدانية أن الحرب لم تكتف بهدم البنيان، بل امتدت لتطال الوثائق القانونية التي تعد صمام الأمان لإثبات حقوق المواطنين في منازلهم وأراضيهم.

قال رئيس سلطة الاراضي في غزة الدكتور زاهر كحيل، مبينا ان المؤسسة واجهت تحديات جسيمة بعد تعرض ملفات ورقية للحرق المتعمد من قبل عملاء، في خطوة تهدف الى خلق حالة من الفوضى والنزاعات بين الاهالي. وأضاف كحيل موضحا ان سلطة الاراضي سعت منذ وقت مبكر لرقمنة سجلات الطابو والمساحة والاملاك العامة لضمان الحد الادنى من حماية حقوق الملكية في ظل الظروف القاسية.

أظهرت تجارب النازحين، مثل المواطن ابو احمد وام نضال، حجم المأساة التي يعيشها اصحاب العقارات الذين فقدوا كل ما يربطهم بممتلكاتهم. واوضح هؤلاء النازحون ان غياب الوثائق الثبوتية يضعهم امام تحدي قانوني معقد، حيث بات السؤال لا يقتصر على كيفية اعادة الاعمار، بل كيف سيتمكنون من اثبات حقهم القانوني في الارض والمسكن امام الجهات الرسمية مستقبلا.

اشار المحامي محمد شتيوي موضحا ان تغيير المعالم الجغرافية وتجريف الاراضي سيؤدي حتما الى اشكالات قانونية حول الحدود الفاصلة بين العقارات. واضاف شتيوي ان المشكلة ستتفاقم بشكل كبير بعد انسحاب القوات العسكرية، حيث سيجد المواطنون انفسهم امام معارك قضائية طويلة لاثبات ملكية عقارات اختفت معالمها تماما او تداخلت حدودها مع العقارات المجاورة.

كشفت التحليلات ان فقدان المستندات سيؤثر بشكل مباشر على ملفات التعويضات واعادة الاعمار، حيث تتطلب هذه العمليات ادلة قانونية قاطعة لتحديد المستحقين. وبينت التقديرات ان استعادة الحقوق في غزة ستكون عملية شاقة تتجاوز مجرد اعادة البناء، لتصبح صراعا مستمرا لاثبات الهوية والملكية امام تداعيات الحرب التي طمست معالم الارض والوثائق معا.

تصميم و تطوير