ارقام مرعبة تكشف حجم الدمار والابادة في غزة بعد ثلاث سنوات
كشفت بيانات ميدانية واحصائيات حديثة عن حجم الكارثة الانسانية التي حلت بقطاع غزة بعد مرور ثلاث سنوات من الحرب المستمرة التي شنتها قوات الاحتلال الاسرائيلي. واظهرت الارقام ان واحدا من كل ثلاثين فلسطينيا قد استشهد. بينما اصيب واحد من كل ثلاثة عشر اخرين. مبينة ان هذه الحصيلة تعكس مستوى غير مسبوق من المحو الممنهج للبنية التحتية والنسيج السكاني في القطاع.
اوضحت التقارير الصحية ان اعداد الشهداء تجاوزت حاجز الاربعة وسبعين الفا. بينهم اكثر من واحد وعشرين الف طفل. واضافت وزارة الصحة في غزة ان هذه الارقام لا تشمل الاف المفقودين تحت الانقاض الذين لم تصل اليهم طواقم الاسعاف. مبينا ان اعداد المصابين تخطت مئة وخمسة وسبعين الف جريح. ربعهم يعانون من اصابات مزمنة تتطلب رعاية صحية مستدامة في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الطبية.
قال خبراء دوليون ان القطاع عاش واقعا مريرا رغم فترات وقف اطلاق النار المزعومة. حيث اشارت الاحصائيات الى ان الهجمات لم تتوقف فعليا في معظم ايام العام. واضافت التقارير ان نحو اثنين وتسعين بالمئة من المرافق الصحية خرجت من الخدمة. مما جعل الوصول الى الرعاية الطبية امرا شبه مستحيل امام المدنيين.
كشفت المعطيات الاممية عن واقع تعليمي مدمر. حيث اصبح اكثر من سبعمئة الف طالب خارج مقاعد الدراسة. واكدت التقارير تضرر ثلاثة وتسعين بالمئة من المدارس بشكل كامل. بالاضافة الى تدمير اكثر من ثلاثة وستين مبنى جامعيا. واوضحت ان ما تبقى من مرافق تعليمية تحول الى مراكز ايواء للنازحين الذين فقدوا منازلهم نتيجة القصف المستمر.
بينت المسوحات الميدانية ان اكثر من واحد وتسعين بالمئة من العائلات تعاني من نقص حاد في المياه. حيث يعيش معظم السكان على اقل من ستة لترات من الماء يوميا. وهو ما يقل كثيرا عن المعايير الدولية للطوارئ. واضافت ان اكثر من ثمانين بالمئة من المباني السكنية تعرضت للتدمير الكلي او الجزئي. مما جعل اكثر من مليون وتسعمئة الف نسمة في حالة نزوح دائم.
اظهرت الاحصائيات ان قطاع الصحافة دفع ثمنا باهظا. حيث استشهد نحو ثلاثمئة صحفي وعامل في قطاع الاعلام منذ بدء الاحداث. واضافت ان منع الاحتلال للصحافة الاجنبية من تغطية الاحداث يهدف الى تعتيم المشهد. مبينة ان هذه الارقام تعد الاعلى في تاريخ النزاعات الحديثة بالنسبة للاسرة الصحفية.
