اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قصص ملهمة لمنقذين في غزة يواجهون الموت لاستعادة حياة العالقين تحت الانقاض

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تجارب ميدانية قاسية في قطاع غزة عن قصص بطولية لفرق منقذين متطوعين نذروا انفسهم لانتشال جثامين الشهداء من تحت ركام المنازل المدمرة. واظهرت تلك الجهود حجم المعاناة التي يعيشها الاهالي في رحلة البحث عن ذويهم المفقودين تحت الانقاض منذ اندلاع الحرب. موضحا ان هؤلاء الشبان يعملون في ظروف بالغة الخطورة رغم شح الامكانيات.

قال الشاب ادهم الرنتيسي وهو احد ابرز المنقذين ان فريقه يعمل منذ سنوات في مهمة محفوفة بالمخاطر تتطلب شجاعة فائقة. واضاف ان العمل يبدأ فور تلقي نداءات الاستغاثة من العائلات المكلومة التي تنتظر طويلا لمعرفة مصير ابنائها. مبينا ان الفريق تمكن خلال سنوات الحرب من انتشال قرابة 1952 شهيدا وانقاذ 335 شخصا من تحت الركام.

اوضح الرنتيسي ان اصعب اللحظات التي واجهته كانت حينما اضطر لاجراء تدخل جراحي طارئ لانقاذ جنين من رحم امه شهيدة بعد قصف استهدف عمارة سكنية. واشار الى ان هذه المواقف تجعل من عملهم رسالة انسانية تتجاوز مجرد رفع الانقاض. مؤكدا انهم يواصلون عملهم رغم تعرضهم للقصف المباشر والمواد الكيميائية السامة التي تخلفها الصواريخ.

بين المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل ان هناك نحو 8 الاف مفقود لا يزالون تحت الانقاض في مختلف انحاء القطاع. واكد ان التحدي الاكبر يتمثل في نقص المعدات والاليات الثقيلة التي تعيق سرعة الوصول الى الجثامين. واضاف ان الدفاع المدني يضع هذا الملف كأولوية وطنية وانسانية قصوى لضمان دفن الشهداء بكرامة.

كشفت الاحصائيات ان عمليات الانتشال اليدوي قد تستغرق اياما طويلة خاصة في المواقع التي تحولت الى مقابر جماعية تحت المباني المدمرة. واظهرت الحاجة الماسة الى تدخل دولي لتوفير الدعم التقني واللوجستي لهذه الطواقم. واختتم الرنتيسي حديثه مؤكدا ان دافعهم الوحيد هو التخفيف من الام العائلات وانهاء حالة الحيرة التي تسيطر على قلوب الامهات.

تصميم و تطوير