مأساة الحكواتي المقدسي حسام ابو عيشة سجين في منزله بقرار عسكري
كشفت قرارات الاحتلال الاسرائيلي الاخيرة عن واقع قاسي يعيشه الفنان والحكواتي المقدسي حسام ابو عيشة الذي وجد نفسه سجينا داخل منزله في حارة السعدية بالبلدة القديمة. وأظهرت التطورات الميدانية ان سلطات الاحتلال فرضت عليه قيودا عسكرية تمنعه من الاقتراب من المسجد الاقصى المبارك لمسافات محددة تبدأ من 70 مترا وتصل الى 800 متر وفق خريطة تمنعه من عبور الابواب المؤدية للحرم القدسي الشريف.
قال الفنان ابو عيشة في حديثه ان هذه القرارات تحولت الى كوميديا سوداء تضعه امام تحديات يومية لا تصدق. وأوضح ان نزوله بضع درجات من عتبة منزله بات يعتبر جريمة تسلل بموجب الاوامر العسكرية الصادرة بحقه. مبينا ان هذا الواقع يشبه ترسيم الحدود بين الدول حيث اصبحت حياته مقيدة داخل حدود وهمية تفرض عليه العزلة القسرية عن محيطه الاجتماعي وتاريخه الذي امتد لاكثر من 60 عاما من الوجود في رحاب الاقصى.
واضاف ابو عيشة ان تاثير هذه الاجراءات لا يقتصر على منعه من الصلاة والعبادة بل يمتد ليعطل تفاصيل حياته اليومية التي اعتاد عليها في اسواق القدس التاريخية. موضحا ان طقوسه الاجتماعية في ايام الجمعة وتواصله مع الجيران والاصدقاء في سوق خان الزيت وطريق الالام قد تلاشت تماما بفعل هذه السياسات الممنهجة التي تهدف الى تفريغ محيط المسجد الاقصى من رواده.
واشار الفنان المقدسي الى ان هذه القرارات الادارية تتسم بالاستبداد المطلق حيث تحرم المواطن من حق الدفاع عن نفسه او التظلم امام المحاكم. مبينا ان هذه الممارسات تعكس حالة من التخبط حيث يسعى الاحتلال من خلالها الى عزل المقدسيين عن مدينتهم. واكد في ختام حديثه ان الروابط التاريخية والروحية التي تجمع المقدسيين بارضهم وازقة مدينتهم اقوى من كل القرارات العسكرية التي تهدف الى كسر ارادتهم.
واظهرت بيانات حقوقية ان وتيرة قرارات الابعاد تصاعدت بشكل لافت خلال الاشهر الماضية. حيث سجلت تقارير ميدانية صدور عشرات الاوامر بحق المقدسيين منذ مطلع سبتمبر لتصل اعداد المبعدين الى ارقام قياسية تعكس سياسة التضييق المستمرة التي تنتهجها سلطات الاحتلال ضد سكان القدس.
