ضغوط سياسية اسرائيلية خانقة على الاونروا قبيل الاستحقاق الانتخابي
كشف المفوض العام لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا عن تصاعد وتيرة الضغوط التي تمارسها الحكومة الاسرائيلية ضد الوكالة في توقيت حساس يسبق الانتخابات التشريعية المقبلة. واوضح ان هذه التحركات تاتي في اطار محاولات حكومة بنيامين نتنياهو لكسب اصوات الناخبين عبر انتهاج سياسات متشددة تضيق الخناق على العمليات الانسانية.
واشار المفوض العام بالانابة كريستيان سوندرز الى ان السلطات الاسرائيلية تفرض قيودا مشددة على دخول الامدادات الحيوية الضرورية لقطاع غزة مثل زيوت المحركات اللازمة لعمليات الاغاثة. مبينا ان هذه القيود تتناقض مع السماح بمرور منتجات تجارية كمالية لا تساهم في تلبية الاحتياجات الاساسية للبقاء على قيد الحياة.
واضاف ان نسبة المساعدات الانسانية التي يسمح بمرورها لا تتجاوز 30 بالمئة من اجمالي الشحنات. مؤكدا ان سياسة التضييق تشكل جزءا من اجندة انتخابية تسعى لتصوير الوكالة كهدف سياسي. واوضح ان الوكالة تواجه في الوقت ذاته عجزا ماليا يصل الى 100 مليون دولار. مما يضعها امام خيارات صعبة قد تؤدي الى تقليص الخدمات الاساسية الموجهة للاجئين ما لم يتم تدارك الموقف خلال الفترة القريبة القادمة.
وتابع سوندرز موضحا ان الازمة المالية دفعت الوكالة الى تبني تدابير تقشفية قاسية شملت خفض رواتب الموظفين وتقليص ساعات العمل. مشيرا الى ان هذه الاجراءات لا يمكن استمرارها لفترات طويلة دون الاضرار بالخدمات التعليمية والتدريبية التي تقدمها الوكالة.
واظهرت التطورات الاخيرة استمرار النهج التصعيدي بعد سيطرة قوات الاحتلال على مركز للتدريب المهني تابع للاونروا قرب القدس الشرقية. واكد المفوض العام ان الوكالة عازمة على ايجاد بدائل لضمان استمرار برامج التدريب للشباب الفلسطيني رغم هذه التحديات. موضحا ان المؤسسة التي تعمل منذ عقود لن تتوقف عن اداء رسالتها الانسانية والتعليمية.
وكشفت تقارير دولية عن عدم وجود ادلة قاطعة تدعم المزاعم الاسرائيلية التي طالت حيادية الوكالة. حيث خلصت تحقيقات مستقلة الى وجود قضايا محدودة تتعلق بالحياد دون ان ترقى لمستوى الاتهامات الموجهة. بينما تستمر الحكومة الاسرائيلية في تنفيذ مخططاتها لقطع العلاقات مع الوكالة وحظر نشاطها في الاراضي التي تسيطر عليها.
