كيف تؤثر علاقتك مع الوقت على صحتك النفسية
كشفت دراسة علمية حديثة نشرت نتائجها في مجلة جورنال اوف امريكان كوليدج هيلث عن علاقة وثيقة بين نظرة الفرد للوقت وحالته النفسية العامة. واظهرت النتائج التي شملت مئات الطلاب ان الانشغال في حد ذاته ليس بالضرورة مصدرا للضغط النفسي بل ان كيفية ادارة هذا الوقت هي العامل الحاسم في تحديد مستويات الاكتئاب والقلق.
واوضحت الدراسة ان الطلاب الذين يشعرون بالقدرة على التحكم في جدولهم الزمني يظهرون اداء اكاديميا افضل ومعدلات اقل من التوتر مقارنة باقرانهم الذين يشعرون دائما بانهم يلهثون خلف الوقت. واضاف الباحثون ان الشعور المستمر بضيق الوقت يؤدي الى تدهور الحالة المزاجية بغض النظر عن حجم المهام الفعلي الملقاة على عاتق الشخص.
وبينت النتائج ان ممارسة اليقظة الذهنية تلعب دورا محوريا في حماية الصحة النفسية. واكدت الدراسة ان القدرة على توجيه الانتباه نحو اللحظة الحالية تساعد الافراد على التخفيف من حدة الارتباط السلبي بين ضغوط المهام المتراكمة والشعور بالعجز النفسي.
وقالت كيتلين ماكيمي المؤلفة الرئيسية للدراسة انه لا ينبغي التركيز فقط على تغيير الجداول الزمنية بل يجب اعادة النظر في طبيعة العلاقة مع الوقت. واضافت انه من الضروري التخطيط للمهام بحكمة والقدرة على رفض الاعباء الزائدة التي قد تؤثر على التوازن الشخصي وتؤدي الى اهمال الاحتياجات الاساسية مثل النوم والغذاء.
واوضحت الاخصائية انه ينبغي على الافراد اختيار ما يناسبهم دون خوف من ارضاء الاخرين على حساب صحتهم. وخلصت الدراسة الى ان التخطيط الواعي وتوزيع الوقت بشكل صحيح يمثلان ركيزة اساسية للوقاية من الاكتئاب وتجنب السلوكيات الناتجة عن العادة التي قد تفقد الحياة معناها وبهجتها.
