روسيا تحافظ على صدارة مصدري الديزل عالميا رغم الضغوط الدولية
كشفت بيانات حديثة عن احتفاظ روسيا بمركز متقدم في قائمة أكبر مصدري الديزل على المستوى العالمي، حيث بلغ متوسط صادراتها اليومية نحو 783.4 الف برميل، وهو ما يمثل قرابة 9.5 بالمئة من اجمالي حركة التصدير العالمية. وأظهرت هذه الارقام قدرة قطاع التكرير الروسي على الصمود وتجاوز القيود الغربية المفروضة على قطاع الطاقة، مما يرسخ دورها المحوري في تزويد الاسواق الدولية باحتياجاتها من الوقود.
واضافت التقارير ان روسيا عمدت الى فرض حظر مؤقت على تصدير الديزل لضمان توازن السوق المحلية، في خطوة تهدف الى استقرار الاسعار الداخلية. وبينت البيانات ان الدول الخمس الكبرى في هذا المجال تستحوذ مجتمعة على ما يقارب 47 بالمئة من اجمالي صادرات الديزل العالمية التي تقدر بنحو 8.2 مليون برميل يوميا.
واوضحت التحليلات ان منطقة اوروبا تتصدر قائمة المصدرين بفضل التدفقات الروسية، رغم كونها في جوهرها مستوردا صافيا تعتمد على شحنات الهند والولايات المتحدة والشرق الاوسط. واشارت المعطيات الى ان بعض الدول مثل سنغافورة وبلجيكا تظهر في قوائم المصدرين كمركز تجاري لإعادة التصدير وليس كمنتج فعلي، مما يوضح الفرق بين القدرة الانتاجية والنشاط التجاري.
وكشفت التطورات الاخيرة عن وجود ازمة حادة في امدادات الديزل داخل القارة الاوروبية، تفاقمت مع ارتفاع الاسعار وتراجع الامدادات نتيجة اغلاق مضيق هرمز والحظر الروسي. ومبينا حجم الضغوط، اشار التقرير الى ان الادارة الامريكية طالبت دولا مثل المانيا وفرنسا بالافراج عن مخزوناتها الطارئة لتجنب حظر محتمل على الصادرات الامريكية، ما دفع مجموعة السبع الى التوافق على طرح 100 مليون برميل في السوق لتهدئة الاسعار المرتفعة.
