اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

سوق الطيور في غزة يواجه تحديات معيشية وارتفاعا قياسيا في الاسعار

{title}
أخبار دقيقة -

تشهد اسواق الطيور في قطاع غزة وتحديدا في مدينة خان يونس حالة من التعافي المحدود والعودة التدريجية للنشاط التجاري بعد سنوات طويلة من الحرب والنزوح التي أدت إلى تدمير واسع لمرافق التربية ونفوق أعداد كبيرة من الثروة الحيوانية. وأوضح تجار ومربون أن حركة البيع بدأت تستعيد زخمها ببطء شديد في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد وارتفاع حاد في تكاليف المعيشة.

وقال أحد التجار المخضرمين إن العمل في قطاع الطيور واجه توقفا تاما لسنوات قبل أن يعود للظهور مجددا منذ فترة وجيزة. وأضاف مبينا أن السوق تعاني من نقص حاد في السلالات والأعلاف والأدوية البيطرية مما جعل استمرار هذا النشاط تحديا يوميا يواجه المربين الذين فقدوا مصادر رزقهم الأساسية نتيجة تدمير المزارع والحظائر.

وكشفت جولة ميدانية في الأسواق عن تفاوت كبير في الأسعار مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب. وأظهرت البيانات أن أسعار بعض الطيور والأرانب تضاعفت عدة مرات. حيث قفز سعر زوج البط إلى مستويات قياسية مقارنة بأسعار ما قبل الحرب. وأشار المربون إلى أن ندرة المعروض وتوقف حركة الاستيراد وتدمير الفقاسات المحلية كانت الأسباب الرئيسية خلف هذا الغلاء الفاحش الذي أثقل كاهل المواطنين.

وأكد المربون في حديثهم أن النزوح القسري كان العامل الأبرز في انهيار قطاع تربية الطيور. حيث اضطر السكان لترك مزارعهم والعيش في خيام مما أدى إلى فقدان السلالات المحلية وانعدام مقومات الإنتاج. وأوضحوا أن استعادة هذا النشاط الحيوي تتطلب تدخلا عاجلا عبر السماح بإدخال الأعلاف والسلالات الجديدة والأدوية اللازمة لضمان عودة هذه المهنة التي كانت تمثل مصدرا رئيسيا لدخل آلاف الأسر الفلسطينية.

وبين المربون أن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين أدى إلى انخفاض الإقبال على شراء الطيور رغم الحاجة إليها كمصدر للغذاء والرزق. وطالبوا بضرورة توفير بيئة آمنة ومستلزمات إنتاج أساسية لتمكينهم من ترميم ما تبقى من مزارعهم وتجاوز آثار الحرب التي ألحقت دمارا واسع النطاق في كافة قطاعات الحياة بقطاع غزة.

تصميم و تطوير