انتهاكات الاحتلال ضد طواقم الاسعاف في الضفة الغربية تعيق الوصول للمصابين
كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تصاعد وتيرة الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحق طواقم الاسعاف في الضفة الغربية، مما يؤدي الى عرقلة عمليات انقاذ الجرحى والمرضى بشكل خطير. واظهرت شهادات حية لمسعفين من جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني تعرضهم لعمليات احتجاز وتفتيش جسدي ومصادرة للمعدات الطبية، تحت تهديد السلاح وتحليق الطائرات المسيرة في اجواء مواقع الاستهداف.
اوضح المسعف اسيد وهدان ان الطواقم الطبية تواجه تنكيلا يفوق التصور، حيث يتم توقيف سيارات الاسعاف ومنعها من اداء مهامها الانسانية، وهو ما يترجم الى تأخير وصول المصابين للمستشفيات لفترات زمنية حرجة تزيد من خطر فقدان حياتهم. واضاف وهدان ان هذه الممارسات لا تقتصر على مناطق العمليات العسكرية فحسب، بل تمتد لتشمل الطرق المؤدية الى الحالات المرضية الطارئة، مما يضطر الطواقم لاستخدام بدائل خطيرة للوصول الى المرضى.
وبين مدير الاعلام في جمعية الهلال الاحمر عيد دويكات ان حجم الانتهاكات يزداد يوما بعد يوم، مما دفع الجمعية الى اعتماد خطط طوارئ بديلة، تشمل تدريب متطوعين محليين وتفعيل عيادات متنقلة في القرى المعزولة. واشار دويكات الى ان الاغلاقات العسكرية تسببت في انخفاض حاد في معدلات الاستجابة للحالات الطارئة، حيث يتم توثيق كافة الانتهاكات بدقة عبر وحدة متخصصة لرفعها الى الجهات الدولية المعنية.
واظهرت الوقائع الميدانية استمرارا في اقتحام المرافق الصحية واعتقال المصابين من داخل سيارات الاسعاف، وهو مشهد تكرر في عدة مناطق بالضفة الغربية. واكدت معطيات منظمة الصحة العالمية تسجيل عشرات الحوادث التي شملت استخدام القوة وتفتيش الطواقم الطبية، في اطار ما يصفه مراقبون بحرب تستهدف القطاع الصحي وتعرقل تقديم الرعاية الطبية الاساسية للمواطنين.
