اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحدي الابتكار في غزة طلاب يواجهون دمار البنية التحتية بادوات بسيطة

{title}
أخبار دقيقة -

في ظل ظروف استثنائية ومعقدة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة يسطر طلاب فلسطينيون قصة ملهمة في التحدي والاصرار على التعلم حيث يجتمع عدد من الاطفال والشبان حول طاولات متواضعة لا تتجاوز ادواتهم فيها بضع قطع الكترونية واسلاك ولوحات دوائر قابلة للبرمجة لمحاولة مواكبة التطور التقني المتسارع.

كشف الطلاب المشاركون في مشروع فريق الجيل القادم عن شغفهم الكبير بتعلم علوم الروبوتات حيث يركزون على دمج المستشعرات في انظمة الانذار وفهم آليات عمل المحركات وبرمجتها بهدف تطوير حلول عملية قد تساهم مستقبلا في انقاذ الارواح كالكشف المبكر عن الحرائق وتسرب الغاز ومساعدة فرق الانقاذ في الوصول الى العالقين تحت الانقاض.

اوضح حمزة الاطرش احد المشاركين في المشروع انهم يواجهون تحديات جسيمة بسبب نقص المعدات والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي مبينا ان هذا الواقع لا يثنيهم عن طموحهم بل يدفعهم للبحث عن حلول ابداعية والاستفادة القصوى من الامكانيات البسيطة المتاحة لضمان استمرار مسيرتهم التعليمية والتقنية.

اظهرت تقارير ميدانية ان قطاع التكنولوجيا والابتكار في غزة تعرض لشلل شبه كامل عقب تدمير معظم حاضنات الاعمال والمؤسسات التعليمية التي كانت تشكل ركيزة اساسية للشباب حيث اضاف بهاء المصري رئيس فريق التدريب ان تلك الحاضنات كانت تمثل طاقة امل نادرة لتحويل الافكار الى مشاريع قائمة قبل ان تفرض الحرب واقعا جديدا من الندرة والدمار.

بينت التقديرات الرسمية حجم الخسائر الفادحة التي لحقت بالقطاع التعليمي في غزة حيث دمرت مؤسسات التعليم العالي بشكل واسع مما حرم مئات الالاف من الطلاب من مقاعد الدراسة وتسبب في فقدان فرص التدريب والتطوير المهني في ظل بيئة اقتصادية تعاني من بطالة مرتفعة وفقر مدقع.

قال احمد ابو قمر الخبير في الشؤون الاقتصادية ان قطاع تكنولوجيا المعلومات كان يشكل مصدرا حيويا للعملة الصعبة ومتنفسا للاف الخريجين الا ان الاحصائيات تشير حاليا الى توقف اكثر من 70 بالمئة من شركات هذا القطاع عن العمل مع ارتفاع جنوني في اسعار المعدات التقنية تجاوز 600 بالمئة نتيجة الحصار المستمر.

اوضح عبد الله الطهراوي الخبير في التكنولوجيا الرقمية ان نزيف العقول يمثل التحدي الابرز حاليا حيث غادر اكثر من 80 بالمئة من الكفاءات المهنية القطاع مما يعيق جهود اعادة الاعمار مشيرا الى ان استعادة عافية غزة تقنيا تتطلب بيئة حاضنة وامكانيات لوجستية بات توفيرها في الوقت الراهن غاية في الصعوبة.

تصميم و تطوير