تكلفة نقل النفط عبر مضيق هرمز تقفز لارقام قياسية وسط مخاطر الملاحة
كشفت تقارير اقتصادية حديثة ان تكلفة نقل الخام عبر مضيق هرمز شهدت ارتفاعات حادة لتصل الى 40 مليون دولار للرحلة الواحدة. واظهرت البيانات ان هذه الزيادة القياسية تاتي نتيجة المخاطر المرتفعة التي تواجهها ناقلات النفط في ظل التوترات الراهنة واستهداف السفن بالممر المائي الاكثر حيوية في العالم.
واضافت المصادر ان منتجي النفط في الخليج وجدوا انفسهم امام خيار اقتصادي صعب. حيث يفضلون تحمل هذه التكاليف الباهظة مقابل ضمان استمرار تدفق صادراتهم الى الاسواق العالمية بدلا من توقف الانتاج كليا. ومبينا ان الية النقل باتت تعتمد بشكل متزايد على ما يعرف بالرحلات المكوكية. اذ يتم شحن النفط عبر ناقلات عملاقة تخرج من المضيق لتفرغ حمولتها في سفن اخرى ترفض دخول المنطقة الخطرة.
واوضح تقرير صحفي ان ملاك ناقلات النفط يحققون حاليا اعلى عوائد مالية لهم منذ عقود. موضحا ان هذه الارباح الهائلة مكنت الشركات من تقديم حوافز مالية ورواتب استثنائية للبحارة تصل الى ثلاثة اضعاف اجورهم المعتادة. حيث تصل مكافأة الرحلة الواحدة لبعض الاطقم الى 25 الف دولار نظير المخاطر التي يتعرضون لها اثناء عبور المضيق.
واشار خبراء في قطاع الملاحة الى ان عدد الناقلات العملاقة التي تشارك في هذه العمليات الخطرة شهد نموا متسارعا. حيث ارتفع العدد من 30 ناقلة في نهاية اغسطس الماضي ليصل الى 39 ناقلة في الوقت الراهن. واكدت التقارير ان استمرار الطلب على هذه الرحلات مرتبط بشكل مباشر بمدى حدة الصراع في المنطقة.
وقالت بيانات دولية ان التوترات في مضيق هرمز انعكست بشكل مباشر على اسعار الطاقة العالمية. واضافت ان استهداف السفن التجارية دفع العديد من المشترين في آسيا ومناطق اخرى الى التوقف عن ارسال سفنهم الخاصة الى داخل الخليج. مما عزز من هيمنة نموذج الرحلات المكوكية كحل وحيد لاستمرار امدادات الطاقة رغم التكاليف الباهظة التي تضاف الى سعر البرميل الواحد.
