اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جراح غزة الخفية.. قصص فقدان الحواس والذاكرة في ظل الحرب

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت قصص الناجين في قطاع غزة عن حجم مأساوي لخسائر لا تقتصر على الدمار المادي فحسب بل تمتد لتطال الحواس والذاكرة والقدرات الجسدية الاساسية. واظهرت الشهادات الميدانية ان الحرب خلفت ندوبا عميقة في اجساد المدنيين الذين فقدوا ابصارهم او حواس الشم والتذوق والسمع واطرافهم في لحظات خاطفة من القصف المستمر.

قال الشاب رمضان الاشرم الذي فقد بصره نتيجة رصاصة قناص اصابت راسه انه يعيش اليوم معتمدا كليا على زوجته في ابسط تفاصيل حياته. واضاف موضحا ان اصعب لحظات حياته كانت ولادة طفله البكر انس دون ان يتمكن من رؤية ملامحه ولو لمرة واحدة. وبين ان رحلة النزوح كانت قاسية جدا عليه حيث كان يفتقد القدرة على الحركة باستقلالية بعد ان كان يعتمد على نفسه كليا قبل الاصابة.

واضافت التقارير ان الطفل كنان ابو جبة لا يزال يواجه تحديات جمة بعد فقدانه ذراعه وعائلته بالكامل في قصف استهدف منزله. واوضح الطفل ان الطرف الصناعي الذي حصل عليه لم يعد مناسبا لحجمه بعد نموه مما يجدد حاجته لوسيلة تعوضه عن فقدانه للذراع ليمارس حياته كباقي اقرانه. واكد كنان ان يده الواحدة لا تكفيه للقيام بمهامه اليومية البسيطة مثل اللعب وارتداء الملابس.

كشفت السيدة كوثر نصر عن جانب اخر من المعاناة حيث فقدت حاسة الشم والتذوق نتيجة تهتك في الاعصاب عقب قصف منزلها. واوضحت ان فقدان هذه الحواس جعل طعامها بلا طعم وحياتها بلا تفاصيل مشيرة الى ان الاطباء اخبروها باحتراق عصب الشم وان استعادة التذوق تتطلب علاجات كهربائية معقدة في ظل ظروف الحرب الصعبة.

وتابعت التقارير حالة المواطنة عايدة التي توقفت ذاكرتها عند لحظة استشهاد ابنائها حيث دخلت في غيبوبة طويلة. واضافت ابنتها سهام ان والدتها فقدت القدرة على الكلام والبلع وعادت للتصرف كطفلة صغيرة تحتاج للرعاية المستمرة بعد ان صدمها خبر فقدان فلذات اكبادها.

واظهرت قصة الطالبة الجامعية عزة العمور اصرارا من نوع خاص حيث فقدت حاسة السمع وشل جزء من جسدها اثناء محاولتها تقديم امتحانها الجامعي عن بعد. ومبينة انها تستخدم دفترا صغيرا للتواصل مع من حولها بعد ان فقدت قدرتها على السمع اثر اصابة مباشرة في راسها. واضافت انها تواصل دراستها في تخصص الارشاد النفسي رغم الصعوبات الجسدية التي فرضتها عليها الحرب.

تصميم و تطوير