بن غفير يشرف على هدم بناية سكنية في القدس وتشريد عشرات العائلات
اقدمت السلطات الاسرائيلية اليوم على تنفيذ عملية هدم واسعة لبناية سكنية متعددة الطوابق في بلدة الطور بمدينة القدس المحتلة، وذلك بحضور وزير الامن القومي ايتمار بن غفير الذي شارك ميدانيا في الاشراف على العملية وسط انتشار عسكري مكثف. واظهرت المشاهد الميدانية الوزير وهو يتواجد في موقع الهدم الذي اسفر عن تشريد نحو سبعين مواطنا معظمهم من النساء والاطفال بعد تدمير عشر شقق سكنية كانت تؤويهم.
واوضحت مصادر محلية ان عملية الهدم تمت بذريعة عدم الحصول على تراخيص بناء، حيث طوقت قوات الشرطة وحرس الحدود المنطقة ومنعت الاهالي من الاقتراب. واضاف مكتب بن غفير في بيان له ان هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة انفاذ القانون التي تتبعها الوزارة، زاعما انه تم هدم الاف المباني خلال الفترة الماضية لاستعادة اراض في مناطق مختلفة.
وكشفت محافظة القدس في تعقيبها على الحادثة ان مشاركة بن غفير المباشرة في عمليات الهدم تعد تحريضا رسميا واستعراضا انتخابيا يهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي في المدينة المحتلة. واكدت المحافظة ان هذه الممارسات تاتي في سياق تصاعد وتيرة الهدم التي طالت مئات المنشآت الفلسطينية منذ مطلع العام، مشيرة الى ان الاحتلال يسعى من خلال هذه السياسات الى فرض وقائع عمرانية جديدة تخدم مشاريعه الاستيطانية.
وبينت حركة حماس في بيان لها ان حضور الوزير الاسرائيلي شخصيا لموقع الهدم يجسد نهج الارهاب المنظم الذي تمارسه حكومة الاحتلال ضد المقدسيين. وشددت الحركة على ان هذه الممارسات لن تغير من حقيقة ان القدس ارض فلسطينية محتلة، وان محاولات التهجير القسري للمواطنين من منازلهم تعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والانسانية.
