البنك الدولي يحذر من تداعيات الصراع على اقتصاد الشرق الاوسط
كشف البنك الدولي في تقريره الاخير عن توقعات اقتصادية قاتمة لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا نتيجة استمرار الصراعات الجيوسياسية التي تفرض تكاليف باهظة على دول المنطقة. واوضح التقرير ان الناتج الاقليمي يواجه مخاطر الانكماش بنسبة تصل الى 2.1 بالمئة في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على الاسواق المالية العالمية.
وبين البنك الدولي ان اغلاق مضيق هرمز تسبب في ضغوط غير مسبوقة على دول الخليج المصدرة للنفط خلافاً للازمات السابقة التي كانت تعزز عوائد هذه الدول. واضاف التقرير ان التداعيات الاقتصادية لم تعد محصورة في قطاع الطاقة بل امتدت لتشمل قطاعات السياحة والطيران والخدمات اللوجستية التي تعاني من تعطل سلاسل الامداد وارتفاع تكاليف الشحن.
واظهرت البيانات ان اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي قد تشهد انكماشا بنسبة 4.3 بالمئة نتيجة تراجع الصادرات وتأثر الايرادات الحكومية. وفي المقابل اشار التقرير الى ان الدول المستوردة للنفط تظهر مرونة نسبية حيث يتوقع نمو اقتصادياتها بنسبة 4.3 بالمئة مقارنة بالفترات السابقة.
واوضح نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا اوسمان ديون ان حماية الاسر الاكثر احتياجا واستعادة القدرات الانتاجية تعد ضرورة قصوى لمنع تحول هذه الصدمات الى خسائر دائمة في رأس المال البشري. واكد ان التعافي المستقبلي مرهون بمدى استقرار المنطقة واستعادة انتاج الهيدروكربونات.
وختم البنك الدولي تقريره بالاشارة الى ان الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الانتاجية في المنطقة رغم التحديات الهيكلية. واوضح ان نسبة ضئيلة من الوظائف معرضة لمخاطر الاتمتة في حين تمتلك المنطقة امكانات كبيرة لتوظيف ادوات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة العمال ومنشآت الاعمال بشرط معالجة الفجوات في البنية التحتية والبيانات الرقمية.
