ازمة الاونروا وتحديات العمل الانساني في ظل تقليص المساعدات
تتصاعد المخاوف الدولية بشأن مستقبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا في ظل ضغوط متزايدة تهدد استمرار خدماتها الحيوية. واكد وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية توم فليتشر ان الوكالة تمثل ركيزة اساسية لا يمكن استبدالها في منظومة العمل الانساني الدولي. واوضح ان محاولات عرقلة عمل الوكالة تضع المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي حول قدرته على حماية حقوق اللاجئين في التعليم والصحة والغذاء.
واشار مراقبون الى ان ازمة الاونروا لا تقتصر على التمويل بل تمتد لتشمل قيودا ميدانية خانقة في القدس والضفة الغربية. وكشفت بيانات اممية ان مكتب تنسيق الشؤون الانسانية وثق انقطاعات متعمدة في خدمات المياه والكهرباء عن مرافق تابعة للوكالة. وبينت التقارير ان اقتحام معاهد التدريب التابعة لها يمثل انتهاكا صريحا للحصانات الدبلوماسية التي تتمتع بها المؤسسات الاممية.
وذكرت تقارير ميدانية ان شبكة الامان الاغاثي تعاني من تراجع حاد في قدراتها التشغيلية. واضافت المعطيات ان برنامج الاغذية العالمي اضطر الى خفض اعداد المستفيدين من مساعداته في الضفة الغربية بشكل ملحوظ نتيجة نقص التمويل. واظهرت الدراسات الميدانية ان العائلات الفلسطينية اصبحت تواجه صعوبات بالغة في الصمود امام الظروف المعيشية المتدهورة مع انحسار الدعم المتاح.
وبين التقرير ان التحدي الراهن يتجاوز مجرد البحث عن بدائل ادارية لوكالة الاونروا. واكد خبراء ان غياب التنسيق وتراجع الموارد لدى المنظمات الاخرى يجعل من المستحيل تعويض الخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين. وخلصت التقديرات الى ان استمرار الوضع الراهن سيؤدي الى فجوة كبيرة في وصول المساعدات الضرورية للفئات الاكثر احتياجا في ظل غياب افق سياسي يعالج جذور الازمة الانسانية.
