اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تراجع نفوذ ايباك وتحولات المشهد السياسي الامريكي تجاه اسرائيل

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت التحولات السياسية الاخيرة في الولايات المتحدة عن انحسار ملموس في قوة وتأثير لجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية المعروفة باسم ايباك. وأظهرت التطورات الميدانية والسياسية ان الدعم غير المشروط الذي كان يحظى به هذا اللوبي في اروقة الكونغرس بات يواجه معارضة متزايدة. وأوضح مراقبون ان هذا التراجع يأتي في ظل انقسام حاد داخل الحزب الديمقراطي تجاه السياسات الاسرائيلية، خاصة بعد الاحداث الدامية التي شهدتها غزة.

وأضافت التقارير ان شخصيات سياسية بارزة باتت تتجنب الارتباط المباشر بالمنظمة، حيث اشار حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم الى وجود رفض شعبي وسياسي واسع لتلقي الاموال من هذه الجهة. وبينت الوقائع الانتخابية الاخيرة ان المرشحين الذين تلقوا دعما ماليا ضخما من ايباك تعرضوا لهزائم انتخابية لافتة، مما يعكس فجوة عميقة بين توجهات اللوبي وقناعات الناخبين الامريكيين.

وأوضحت استطلاعات الرأي الحديثة ان نظرة المجتمع الامريكي تجاه اسرائيل شهدت تحولا جذريا، حيث انخفضت معدلات التأييد بشكل كبير لا سيما بين الشباب والاجيال الجديدة من اليهود الامريكيين. وقال محللون ان هذا التغير يعود الى تزايد الوعي الشعبي بحقيقة الممارسات الاسرائيلية، وهو ما دفع الكثيرين الى تبني مواقف نقدية تجاه الدور الذي تلعبه ايباك في توجيه القرار السياسي الامريكي.

وذكرت المصادر ان المنظمة لا تزال تعتمد على استراتيجيات قديمة لم تعد تجدي نفعا في ظل عصر المعلومات والشفافية. وأضافت ان محاولات اللوبي لفرض هيمنته عبر التمويل المالي باتت تواجه رقابة مجتمعية منظمة، حيث تعمل مجموعات رصد مستقلة على كشف مصادر التمويل واهدافها، مما يضعف قدرة المنظمة على الاستمرار في نهج الترهيب السياسي الذي انتهجته لعقود.

وأكد الخبراء ان المعركة الحقيقية لم تعد محصورة في دهاليز الكونغرس، بل انتقلت لتشمل الثقافة العامة والوعي الجمعي للناخبين. وبات من الواضح ان استعادة ايباك لنفوذها تتطلب تحولا جوهريا في ادائها، بالابتعاد عن الضغوط المالية والعودة الى اساليب التوعية والحوار، الا ان استمرار المنظمة في تجاهل المتغيرات الديموغرافية والسياسية يجعلها امام تحديات وجودية قد تنهي حقبة هيمنتها الطويلة على السياسة الخارجية الامريكية.

تصميم و تطوير