الدولار يواصل الصعود واليورو يرزح تحت ضغوط سياسية واقتصادية عالمية
واصل الدولار الاميركي تعزيز مكاسبه في الاسواق العالمية مدعوما بارتفاع عوائد سندات الخزانة الاميركية التي سجلت مستويات قياسية جديدة. واظهرت التعاملات الاخيرة استقرار العملة الخضراء عند مستويات مرتفعة في ظل تفاؤل المستثمرين بمسار السياسة النقدية للبنك المركزي الاميركي رغم تباطؤ بيانات التوظيف.
واضافت المؤشرات الاقتصادية ان اليورو يواجه تراجعا حادا مقتربا من ادنى مستوياته في سبعة عشر شهرا. وبينت التحليلات ان العملة الاوروبية الموحدة تعاني من ضغوط مزدوجة ناتجة عن حالة الجمود السياسي في فرنسا والاضطرابات المالية في منطقة اليورو التي زادت من تكاليف الاقتراض بشكل ملحوظ.
واوضحت التقارير المالية ان الجنيه الاسترليني والعملات الاخرى مثل الدولار الاسترالي والنيوزيلندي شهدت تحركات خجولة وسط حالة من الترقب في الاسواق الدولية. وكشفت مؤسسات مالية كبرى ان استمرار العجز المالي في بعض دول الاتحاد الاوروبي قد يطيل امد التراجع في قيمة اليورو امام الدولار خلال الفترة القادمة.
وذكر خبراء اقتصاديون ان التوقعات تشير الى امكانية هبوط اليورو الى مستويات ادنى من 1.10 دولار في حال استمرت الظروف الحالية دون تدخلات نقدية جوهرية. واكدت التقديرات ان قوة الدولار تظل العامل الاكثر تاثيرا في المشهد الاقتصادي العالمي الحالي بانتظار صدور بيانات التضخم الجديدة.
