اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صيادو غزة يواجهون الموت من اجل لقمة العيش وسط شح الاسماك

{title}
أخبار دقيقة -

يخوض صيادو قطاع غزة مغامرة محفوفة بالمخاطر اليومية وسط حصار بحري خانق واستهداف مباشر من الزوارق الحربية التي تتربص بهم قبالة الشواطئ. واضطر هؤلاء الصيادون للعودة الى استخدام القوارب الخشبية البدائية والمجاديف اليدوية بعد تدمير اساطيلهم البحرية ومحركاتهم في ظل الحرب المستمرة التي فاقمت معاناتهم المعيشية بشكل غير مسبوق.

وبين غانم صلاح وهو وسيط في سوق مخيم الشاطئ للأسماك ان حجم الانتاج اليومي انهار بشكل دراماتيكي حيث لا تتجاوز الحصيلة الشهرية الحالية خمسة اطنان مقارنة بخمسين طنا قبل اندلاع الاحداث الاخيرة. واضاف ان الصيادين يقتصرون في نشاطهم على مسافة لا تتعدى خمسمائة متر عن خط الساحل وهي مسافة ضيقة جدا لا توفر سوى اصناف محدودة من الاسماك مثل السلطعون والبوري والكالماري والسروس والسردين.

واوضحت المعطيات الميدانية ان ندرة المعروض في الاسواق ادت الى ارتفاع جنوني في اسعار الاسماك التي باتت تباع بثلاثة اضعاف قيمتها السابقة مما جعلها سلعة بعيدة المنال عن الكثير من العائلات. واظهرت الارقام ان سعر كيلو الكالماري وصل الى مستويات قياسية تتراوح بين ستين وسبعين شيكلا في حين تفاوتت اسعار الانواع الاخرى لتشكل عبئا ثقيلا على المستهلك المنهك اصلا من تداعيات الحصار.

وكشفت التقديرات ان قطاع الصيد الذي كان يضم اربعة آلاف صياد ويعيل نحو خمسين الف نسمة تعرض لشلل شبه تام نتيجة استشهاد واصابة المئات من العاملين فيه. وتكشف جولاتنا داخل سوق مخيم الشاطئ عن واقع مرير يعيشه الصيادون الذين يصرون على ركوب الامواج رغم المخاطر المحدقة في محاولة يائسة لتأمين قوت يومهم في ظل ظروف انسانية واقتصادية قاسية.

تصميم و تطوير