اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مستقبل اونروا في غزة بين الاستبعاد العلني والاعتماد السري

{title}
أخبار دقيقة -

تتصاعد التساؤلات حول مستقبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا في قطاع غزة وسط تضارب واضح بين التصريحات الرسمية والواقع الميداني. وبينما تسعى جهات دولية لاستبعاد الوكالة من خطط الاعمار المستقبلية للقطاع تظهر مؤشرات قوية على استمرار الاعتماد على خبراتها وبرامجها الحيوية خلف الكواليس لضمان استمرار الخدمات الاساسية للسكان.

قال مراقبون ان التناقض بين الخطاب السياسي والاحتياج العملي يعكس مأزق الاطراف المعنية. واضافوا ان الوكالة لا تزال تمثل العمود الفقري للخدمات الصحية والتعليمية في غزة رغم الحملات الاسرائيلية المستمرة ضدها. وبينت التقارير ان الوكالة لا تزال تدير عمليات ضخمة تشمل الاف الموظفين المحليين الذين يقدمون خدمات يومية لمئات الالاف من النازحين والمتضررين من الحرب.

اوضح فيليب لازاريني المفوض العام السابق للوكالة ان الجهات الفلسطينية المكلفة بالتخطيط لمرحلة ما بعد الحرب تدرك تماما استحالة نجاح خططها بدون التعاون مع اونروا. وكشفت مصادر مطلعة ان هناك اجتماعات دورية عقدت بين مسؤولين في الوكالة واعضاء من اللجنة الفلسطينية المعنية بادارة القطاع لمناقشة اليات التنسيق وتطوير البرامج الخدمية.

أظهرت الوثائق واللقاءات ان بعض الشركاء الدوليين يطالبون بدمج برامج اونروا في خطط الاعمار رغم المحاولات الرسمية لتهميش دورها. واشار مسؤولون امميون الى ان استمرار عمليات الوكالة يمثل ضرورة انسانية لا يمكن تجاوزها في ظل غياب بدائل قادرة على تحمل هذا الثقل الميداني الكبير.

بينت التطورات الاخيرة ان الضغوط الاسرائيلية التي تهدف لإنهاء وجود الوكالة تصطدم بحقيقة الدور المحوري الذي تلعبه على الارض. واكدت اوساط دولية ان محاولات التدقيق في عمل الوكالة تهدف في جوهرها الى فرض رقابة مشددة على انشطتها بدلا من إلغائها بشكل كامل نظرا لعدم وجود جهة اخرى تمتلك البنية التحتية والخبرة الميدانية اللازمة للتعامل مع الازمة الانسانية في غزة.

تصميم و تطوير