تحركات قانونية دولية جديدة لتوثيق جرائم الاحتلال بحق الاسرى الفلسطينيين
كشف فريق من المحامين الممثلين للضحايا الفلسطينيين عن تقديم ملفات قانونية تتضمن أدلة وشهادات موثقة جديدة إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وأوضح الفريق القانوني أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعي دولية حثيثة لترتيب المساءلة والمحاسبة بشأن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية.
وأضاف الفريق أن الاجتماع مع فريق المدعي العام الجديد للمحكمة أظهر وجود رغبة واضحة في استكمال التحقيقات المتعلقة بالوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. مبينا أن الأدلة المقدمة لا تقتصر على إفادات ذوي الأسرى فحسب. بل تشمل شهادات حية وموثقة من أقارب ضحايا قضوا خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة. بما في ذلك توثيق لحالات استخراج جثامين ودفنها في ظروف قاسية خلال الأسابيع الأخيرة.
وأظهرت الشهادات الميدانية التي جمعها الفريق الحقوقي صورة قاتمة للأوضاع داخل المعتقلات. حيث نقل الأسير المحرر لؤي عرار تفاصيل صادمة عن سياسات التجويع والحرمان من الرعاية الطبية الأساسية. مؤكدا أن إدارة السجون تتعمد تجاهل الحالات الصحية الطارئة للأسرى. في ظل إجراءات مشددة فرضها وزير الأمن القومي الإسرائيلي منذ توليه منصبه.
وذكرت تقارير حقوقية أن عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بلغ نحو 9500 معتقل. من بينهم نساء وأطفال. وتأتي هذه التحركات القانونية بالتزامن مع المسار القضائي الدولي الذي شهد مؤخرا إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وسط دعم متزايد من مؤسسات حقوقية وأوروبية للملف الفلسطيني أمام القضاء الدولي.
