مأساة عائلة فلسطينية تكتمل باستشهاد الابن الخامس فوق قبر شقيقه في غزة
كشفت مصادر طبية ومحلية في قطاع غزة عن استشهاد الشاب ابراهيم فوزي محسن البالغ من العمر ستة وثلاثين عاما جراء استهدافه المباشر بصاروخ اطلقته طائرة مسيرة اسرائيلية داخل مقبرة السوارحة وسط القطاع. واظهرت التفاصيل ان الاستهداف وقع بينما كان الشهيد يقف امام قبر شقيقه خليل الذي ارتقى بنيران الاحتلال قبل نحو عامين في مشهد يجسد استمرار الاستهدافات الاسرائيلية التي لا تستثني حتى حرمة المقابر.
واضافت المصادر ان هذه الحادثة تمثل فصلا جديدا من المعاناة لعائلة محسن التي فقدت خمسة من ابنائها خلال حرب الابادة المستمرة على غزة. واوضحت البيانات ان الشهيد ابراهيم لحق بأشقائه الاربعة الذين قضوا في فترات متفرقة من الحرب وهم اسماعيل ومحمد وخليل ويوسف حيث استشهدوا في غارات وقصف استهدف مناطق متفرقة من القطاع ومدارس ايواء النازحين.
وبينت التقارير الميدانية ان وتيرة التصعيد الاسرائيلي تواصلت اليوم في انحاء مختلفة من القطاع حيث استشهد فلسطيني آخر واصيب مواطنون في غارة شنتها مسيرة على مواصي خان يونس غرب جامعة الاقصى. واشار شهود عيان الى اصابة عدد من المدنيين جراء قصف استهدف خيمة في منطقة السوارحة ببلدة الزوايدة وسط القطاع بالتزامن مع عمليات اطلاق نار مكثفة شنتها اليات الاحتلال شمالي مخيم البريج وشمال غرب مدينة غزة.
وذكرت الاحصائيات ان العدوان الاسرائيلي المستمر منذ اكتوبر تشرين الاول من العام الماضي اسفر عن ارتقاء نحو اربعة وسبعين الف شهيد واصابة اكثر من مئة وخمسة وسبعين الف اخرين. واظهرت التقديرات حجم الدمار الهائل الذي لحق بالقطاع حيث دمرت الالة العسكرية الاسرائيلية ما يقارب تسعين بالمئة من البنية التحتية والمرافق الحيوية في غزة.
