استراتيجية تونسية جديدة لتعزيز صادرات التمور بعد تحقيق ارقام قياسية
تستعد تونس لاطلاق خطة تسويقية شاملة تستهدف قطاع التمور وذلك عقب نجاح الموسم الاخير في تحقيق عائدات مالية غير مسبوقة تجاوزت حاجز 335 مليون دولار. كشف المدير العام للمجمع المهني المشترك للتمور قيصر بن عرفة ان حجم الصادرات بلغ 160 الف طن معظمها من صنف دقلة النور مما يضع البلاد في مراتب متقدمة على خارطة الانتاج العالمي.
واضاف بن عرفة ان البرنامج الجديد يركز بشكل اساسي على اقتحام اسواق عالمية واعدة بالتوازي مع الحفاظ على الشركاء التقليديين. واوضح ان الاستراتيجية تتضمن المشاركة المكثفة في المعارض الدولية لتعزيز الحضور التجاري وضمان استمرارية الطلب على المنتج التونسي في ظل التحديات المناخية وتزايد المنافسة في الاسواق الخارجية.
وبين المسؤول ان التوجه القادم لا يقتصر على بيع التمور الطازجة فحسب بل يمتد ليشمل تطوير وتصدير مشتقات التمور مثل العجينة والشراب والمسحوق. وتابع موضحا ان هذه المنتجات تمثل قيمة مضافة عالية تفتح افاقا جديدة في اسواق امريكا الشمالية واوروبا ودول الخليج عبر المشاركة في الفعاليات المتخصصة بالصناعات الغذائية.
وكشفت الخطط الحكومية عن توجه لدعم الاستهلاك المحلي من خلال انشاء نقاط بيع مباشرة من المنتج الى المستهلك. واظهرت الدراسة ان المبادرة ستنفذ على مرحلتين لتوفير التمور باسعار تنافسية للمواطنين خاصة مع اقتراب المواسم الدينية والاجتماعية.
واشار المجمع الى انه بصدد اعداد رؤية استراتيجية طويلة الامد تمتد حتى عام 2055 للتعامل مع المتغيرات المناخية وتحديات سلاسل التوريد. واختتم مبينا ان العمل جار على صياغة خطة ترويجية ثلاثية السنوات تهدف الى مواجهة ارتفاع تكاليف الانتاج وضمان استدامة قطاع النخيل كركيزة اساسية في الاقتصاد الزراعي الوطني.
