تصعيد دبلوماسي خطير.. لندن تهدد بطرد 27 دبلوماسيا اسرائيليا ردا على اغلاق قنصليتها بالقدس
تصاعدت حدة التوتر الدبلوماسي بين لندن وتل ابيب بشكل كبير مع اقتراب الموعد النهائي الذي حددته اسرائيل لاغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية المحتلة. واظهرت تحركات دبلوماسية مكثفة جرت في الكواليس ان بريطانيا تدرس خيارات تصعيدية غير مسبوقة للرد على هذه الخطوة.
كشفت تقارير مطلعة ان الحكومة البريطانية وجهت تحذيرات واضحة لاسرائيل مفادها ان تنفيذ قرار اغلاق القنصلية سيقابل برد مباشر يتمثل في طرد 27 دبلوماسيا اسرائيليا من المملكة المتحدة. واوضح مراقبون ان هذا التهديد يعكس حالة من الغضب البريطاني تجاه الخطوات الاسرائيلية التي تاتي في اطار سلسلة من التجاذبات السياسية بين الطرفين.
واضافت المصادر ان مستشار الامن القومي البريطاني جوناثان باول اجرى زيارة غير معلنة الى اسرائيل في محاولة لانقاذ الموقف ومنع اغلاق البعثة الدبلوماسية. وبينت التقارير ان المحادثات التي اجراها باول لم تفض الى اتفاق نهائي حتى الان رغم استمرار المساعي الدبلوماسية للوصول الى تسوية قبل انتهاء المهلة الممنوحة.
واشار مسؤولون الى ان التهديد البريطاني بطرد الدبلوماسيين الاسرائيليين ياتي بمعدل دبلوماسي واحد مقابل كل موظف بريطاني يجبر على مغادرة القدس. واكدت اوساط سياسية ان تنفيذ هذا الاجراء قد يمثل ادنى مستوى وصلت اليه العلاقات الثنائية منذ عقود ويشابه في حدته عمليات الطرد المتبادلة التي شهدتها العلاقات الدولية في ازمات كبرى سابقة.
وذكرت مصادر دبلوماسية ان الازمة اندلعت في اعقاب اعلان لندن عن حظر السلع المنتجة في المستوطنات الاسرائيلية بالضفة الغربية. واوضحت بريطانيا ان قرارها جاء نتيجة قناعتها بان ممارسات اسرائيل تقوض حل الدولتين وتدعم توسيع الاستيطان. وردت اسرائيل على ذلك باصدار امر اغلاق القنصلية البريطانية في القدس معتبرة الموقف البريطاني تدخلا في شؤونها الداخلية.
وتعد القنصلية البريطانية في حي الشيخ جراح مركزا حيويا لادارة العلاقات مع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. واظهرت تحليلات قانونية ان اغلاقها يثير اشكاليات دولية واسعة نظرا لوقوعها في اراض تعتبرها الامم المتحدة محتلة. بينما يشدد الجانب الاسرائيلي على المضي قدما في قراره معتبرا اياه ردا مناسبا على ما وصفه بالعداء البريطاني.
