اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صمود اهالي الراس الاحمر في الاغوار امام حصار الاحتلال الخانق

{title}
أخبار دقيقة -

تتحدى عشرات العائلات الفلسطينية في قرية الراس الاحمر بمنطقة الاغوار الشمالية مخططات التهجير القسري التي تفرضها سلطات الاحتلال عبر حصار مطبق عزل القرية تماما عن محيطها. واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة ان القوات الاسرائيلية اغلقت كافة المنافذ المؤدية للقرية مستخدمة الخنادق والسواتر الترابية والطرق العسكرية لمنع وصول الامدادات الاساسية لـ 47 عائلة تعيش ظروفا انسانية بالغة الصعوبة.

قال رائد بشارات احد سكان القرية ان الاحتلال يسعى من خلال هذا الحصار الخانق الى دفع السكان للنزوح وترك اراضيهم مؤكدا ان الاهالي متمسكون بالبقاء رغم انعدام مقومات الحياة الاساسية. واضاف بشارات موضحا ان السكان باتوا يواجهون صعوبات جمة في تأمين مياه الشرب والاعلاف لمواشيهم التي تعد مصدر رزقهم الوحيد حيث اضطر الكثيرون للتوقف عن انتاج الحليب لعدم جدوى ذلك في ظل اغلاق الطرق.

كشفت التقارير الميدانية عن تداعيات خطيرة طالت قطاع التعليم حيث توقف طلبة المدارس عن الذهاب الى فصولهم الدراسية بسبب انعدام اي وسيلة مواصلات او طرق ممهدة تسمح بمرور المركبات. واشار الاهالي الى ان الطلبة الذين يمتلكون منازل في بلدات مجاورة اضطروا للانتقال اليها لضمان استمرار تعليمهم بينما بقي الاخرون محاصرين داخل القرية دون بدائل تعليمية.

اوضح ثائر بشارات ان اكثر من 600 نسمة يعانون من نقص حاد في الادوية والمواد الغذائية لا سيما كبار السن والنساء الذين لا يستطيعون التحرك لتلقي الرعاية الطبية. وبين بشارات ان المنطقة تتعرض لعمليات تجريف واسعة شملت هدم ابار ارتوازية واتلاف شبكات الري وتدمير دفيئات زراعية في محاولة ممنهجة لتدمير سبل العيش في الاغوار.

واضاف معتز بشارات مسؤول ملف الاغوار في محافظة طوباس ان اعتداءات المستوطنين الذين يرتدون زي جيش الاحتلال تصاعدت بشكل لافت مؤخرا. واشار الى ان هذه الممارسات تضمنت احتجاز مركبات المواطنين وهدم منشآت سكنية وزراعية بشكل متكرر في اطار سياسة التضييق المستمرة لتهجير السكان قسريا من اراضيهم التي يصرون على البقاء فيها مهما كانت التضحيات.

تصميم و تطوير