اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شتاء غزة يفاقم مأساة النازحين بين خيام مهترئة ومبان مهددة بالانهيار

{title}
أخبار دقيقة -

تتزايد المخاوف الانسانية في قطاع غزة مع اقتراب موسم الشتاء في ظل واقع مرير يعيشه النازحون الذين باتوا محاصرين بين خيام لا تقي من برد أو مطر ومبان متصدعة توشك على السقوط. وأظهرت التقديرات الميدانية أن البنية التحتية المتهالكة وشبكات تصريف مياه الامطار التي دمرتها الحرب جعلت من المدينة بؤرة معرضة للغرق في أي لحظة.

قال مواطنون في غزة ان محاولاتهم البسيطة لتدعيم الخيام باكياس الرمل لا تكفي لمواجهة العواصف القادمة. وأضافت ام هيثم وهي احدى النازحات ان المياه بدأت تتسرب بالفعل الى اماكن ايوائهم كما عبرت عن قلقها البالغ من تضرر المقابر جراء السيول مما قد يؤدي الى نبش رفات الشهداء وتفاقم المأساة النفسية للعائلات.

كشفت وزارة الاشغال العامة والاسكان عن وجود اكثر من الفي مبنى آيل للسقوط في القطاع. وبينت الوزارة ان هناك حاجة ملحة لازالة نحو 250 مبنى بشكل فوري لتفادي كوارث محققة لكن نقص التمويل المقدر بنحو 10 ملايين دولار يمنع تنفيذ هذه التدابير الوقائية. واوضح سكان يقيمون في عمارات سكنية متضررة انهم يضطرون للبقاء رغم خطورة الوضع لعدم وجود بدائل سكنية او خيام كافية للايواء.

اوضح المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا ان منظومة تصريف المياه تعرضت لدمار شامل خلال العمليات العسكرية. مبينا ان قدرة الشبكات على استيعاب الامطار انخفضت بشكل حاد مما ينذر بتحول الشوارع والمناطق المنخفضة الى برك مياه آسنة ومختلطة بالصرف الصحي. واشار الى ان منع ادخال الكرفانات ومستلزمات الايواء من قبل الاحتلال يزيد من تعقيد المشهد ويضع آلاف العائلات تحت رحمة تقلبات الطقس القاسية.

أظهرت التقارير الحقوقية ان استمرار منع دخول مواد الاعمار والايواء يفاقم من خطر الانهيارات المتكررة للمباني المتضررة. واكدت مؤسسات دولية ان الوضع يتطلب تدخلا عاجلا لتوفير حلول سكنية مؤقتة تحمي النازحين من مخاطر الغرق والبرد في ظل دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.

تصميم و تطوير