اضراب عن الطعام في بروكسل لاجلاء عائلات فلسطينية عالقة في غزة
يواصل خمسة فلسطينيين في العاصمة البلجيكية بروكسل اضرابا مفتوحا عن الطعام في خطوة احتجاجية يائسة تهدف الى الضغط على السلطات البلجيكية لتامين خروج عائلاتهم العالقة في قطاع غزة. وافاد المضربون بان هذه الخطوة جاءت بعد استنفاد كافة الوسائل السلمية من مناشدات ورسائل مفتوحة دون ان يتحقق اي تقدم ملموس على ارض الواقع رغم امتلاك معظم افراد عائلاتهم لتأشيرات لم الشمل الممنوحة من بلجيكا.
واضاف المشاركون في الاحتجاج الذي يقام داخل كنيسة بيغيناج ان الحالة الصحية لاثنين من المضربين شهدت تدهورا كبيرا استدعى نقلهما الى المستشفى لتلقي العلاج الضروري. واوضح اسماعيل نجار احد المضربين ان الوضع الصحي لزملائه غير مستقر نتيجة مضاعفات الاضراب عن الطعام بينما يصر البقية على مواصلة معركتهم الامعاء الخاوية حتى تلبية مطالبهم الانسانية.
وكشفت الحملة الداعمة للمضربين ان الازمة تتعلق بنحو 1500 فلسطيني يحملون وثائق رسمية وتأشيرات بلجيكية لكنهم محاصرون بفعل اغلاق المعابر. واظهرت المعطيات ان الحصول على التأشيرة لا يضمن الخروج الفعلي في ظل اشتراطات الاحتلال التي تفرض موافقات امنية مسبقة وتتحكم في توقيت ومسارات العبور. ما يجعل حق لم الشمل معلقا في مهب الريح.
وبين المضربون انهم لا يطالبون بامتيازات خاصة بل بحماية ارواح اطفالهم ونسائهم في ظل ظروف الحرب القاسية ونقص الغذاء والخدمات الطبية. واكدوا ان بقاء العائلات تحت القصف رغم حيازتها على تأشيرات يعد انتهاكا صارخا للحق في الحياة ولم شمل الاسرة. وحملوا الحكومة البلجيكية المسؤولية الكاملة عن هذا التعطيل.
واضافت وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية في تعليقها على الاحداث انها تتفهم حجم المعاناة الانسانية الا ان الحكومة ترفض استخدام الاضراب كوسيلة للضغط لاتخاذ قرارات سياسية. بينما اشار مراقبون الى وجود تباين في المواقف داخل الائتلاف الحاكم في بلجيكا حول كيفية التعامل مع ملف الاجلاء مقارنة بدول اوروبية اخرى نجحت في تنظيم عمليات خروج لمواطنيها وافراد اسرهم من القطاع.
