موجة غضب واسعة ضد تصريحات محمد اشتية تجاه الرئيس السوري
أثارت تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني الاسبق محمد اشتية حالة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي بعد هجومه اللاذع على الرئيس السوري بشار الاسد خلال مناظرة في جامعة اكسفورد. ووجه اشتية انتقادات حادة للقيادة السورية متهما اياها بالتقارب مع اطراف دولية واقليمية في سياق حديثه عن الاوضاع الراهنة في المنطقة.
قال المحلل السياسي ياسر الزعاترة في تعليقه على الواقعة ان توقيت ومضمون هذه التصريحات يحمل دلالات سلبية واصفا اياها بالوقاحة السياسية. واضاف الزعاترة مبينا ان انتقاد السياسات امر مشروع ومفهوم لكن صدور هذه الاوصاف عن مسؤول في سلطة ترتبط بتفاهمات مع الاحتلال يمثل تناقضا صارخا يضر بالقضية الفلسطينية ويعمق الانقسام.
كشفت ردود الفعل الشعبية والنخبوية عن استهجان كبير لما وصفه المغردون بالتجاوز غير المقبول بحق رئيس دولة يتعرض لضغوط وتهديدات مستمرة. واظهرت التغريدات حالة من الاستياء تجاه التناقض الذي ظهر في خطاب اشتية حيث بدأ حديثه بوصف الرئيس السوري بالصديق العزيز قبل ان ينتقل الى لغة التخوين والطعن المباشر.
اوضح مراقبون ان التمسك السوري بالحقوق الوطنية ورفض التنازل عن الجولان يضع دمشق في مواجهة مباشرة مع الاجندات الدولية وهو ما يتطلب تضامنا عربيا بدلا من تبادل الاتهامات. وبين المتابعون ان تصريحات اشتية تفتح بابا للفتنة وتسيء للعلاقات التاريخية بين الشعوب العربية في وقت تتطلب فيه المرحلة الحالية اعلى درجات التنسيق والموقف الموحد.
دعا نشطاء سياسيون الى ضرورة النأي بالخلافات السياسية عن لغة الاساءة الشخصية والالتزام بالاعراف الدبلوماسية. واكدوا في ختام مواقفهم ان التراشق الاعلامي لا يخدم الا مصالح الاحتلال الذي يستفيد من اي شرخ في الموقف العربي او تفتت في العلاقات بين القيادات والشعوب.
