مبادرة تعليمية في العريش تمنح اطفال غزة النازحين فرصة لاستكمال دراستهم
كشفت المعلمة الفلسطينية هديل زعرب عن قصة نجاح ملهمة في مدينة العريش المصرية، حيث أسست مدرسة متخصصة لاستقبال الأطفال النازحين من قطاع غزة، لتكون ملاذا تعليميا يجمع مئات الطلاب الذين تسببت الحرب في انقطاعهم عن مسيرتهم الدراسية.
وأوضحت زعرب أن المبادرة انطلقت بجهود ذاتية وتطوعية من معلمين فلسطينيين نزحوا أيضا إلى مصر، حيث بدأ العمل في مبنى مستأجر صغير قبل أن تتوسع التجربة لتستوعب حاليا نحو 400 طالب وطالبة تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عاما، بعد أن كان العدد لا يتجاوز 150 طالبا في بدايات التأسيس.
وبينت المعلمة أن الهدف من هذا المركز التعليمي يتجاوز مجرد تحصيل العلوم، مشيرة إلى أن المدرسة تسعى لتوفير بيئة تربوية تحمي الأطفال من ضياع سنوات دراستهم، مع تلقي دعم حيوي من مؤسسة مصر الخير التي تتولى تغطية تكاليف الإيجار وتوفير المستلزمات الدراسية الضرورية للطلاب.
وأضاف المدرس حميد ابو ضاهر أن الكوادر التعليمية تضع على عاتقها مسؤولية مزدوجة، موضحا أن المهمة تشمل مساعدة الأطفال على التعافي من الصدمات النفسية التي خلفتها الحرب، والعمل كفريق واحد لدمج الطلاب في بيئة مدرسية سليمة تضمن لهم الحفاظ على هويتهم وانتمائهم حتى موعد عودتهم إلى ديارهم.
وذكرت ولية الأمر أنس شحتة أن هذه المدرسة تمثل بارقة أمل للعائلات الفلسطينية في مصر، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها الأسر في توفير التعليم الرقمي أو تحمل تكاليف المعيشة المرتفعة، مؤكدة أن وجود الأطفال في الفصول الدراسية يمنحهم فرصة لتحقيق أحلامهم رغم قسوة الظروف الراهنة.
وأظهرت تقارير منظمة الامم المتحدة للطفولة يونيسف أن أكثر من 14 ألف طفل فلسطيني في سن الدراسة قد نزحوا إلى مصر، مما يبرز الأهمية البالغة لهذه المدرسة الفريدة من نوعها في شمال سيناء، والتي باتت تشكل نموذجا في التضامن الإنساني وتوفير التعليم في أوقات الأزمات.
