اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فجوات في صور الاقمار الصناعية تكشف تباين توثيق دمار غزة بين خرائط غوغل وآبل

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت عملية رصد تقني للمواقع الجغرافية في قطاع غزة عن تباين صارخ في كيفية عرض المشهد العمراني عبر منصات الخرائط الرقمية العالمية. وأظهرت المقارنة بين غوغل إيرث وخرائط آبل وبوابة الخرائط الحكومية الإسرائيلية أن المستخدم قد يرى واقعا مختلفا تماما للمكان نفسه اعتمادا على المنصة التي يستخدمها.

وأوضحت صور غوغل إيرث المحدثة في مايو الماضي تحولات جذرية في رفح وخان يونس. حيث بينت المشاهد الملتقطة في فبراير الماضي حجم الدمار الواسع الذي طال المنشآت والبنية التحتية. وأضاف التحديث تفاصيل دقيقة مكنت المتابعين من رصد اختفاء كتل عمرانية كاملة وظهور مساحات شاسعة من الركام وتجمعات الخيام.

وبينت تقارير مركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية يونوسات أن حجم الضرر في قطاع غزة بلغ مستويات قياسية. حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 82% من المباني تعرضت لأشكال مختلفة من التدمير أو الضرر. وهي بيانات تتطابق إلى حد كبير مع ما تظهره صور غوغل الحديثة للمناطق المنكوبة.

وكشفت المتابعة الفنية أن خرائط آبل لا تزال تفتقر إلى التحديثات الجوهرية. حيث تظهر المناطق نفسها التي رصدتها غوغل بوضوح كأنها لم تشهد تغيرا كبيرا في بنيتها العمرانية. وأظهرت المعاينة أن آبل تحتفظ بصور أقدم لا تعكس الواقع الميداني الحالي في رفح وخان يونس. مما يضلل المستخدمين حول الحالة الراهنة للمباني في تلك المناطق.

وأظهرت بوابة الخرائط الحكومية الإسرائيلية حالة استثنائية من التذبذب في عرض البيانات. حيث أتاحت في سبتمبر الماضي صورا عالية الدقة لمناطق شمال غزة كانت تخضع سابقا لعمليات طمس وتعتيم. وأضافت التقارير أن هذه الصور كشفت تفاصيل مواقع عسكرية حساسة كانت غير مرئية قبل أن تعيد السلطات الإسرائيلية تطبيق قيود التمويه والاقتراب مجددا بعد إثارة التساؤلات حول هذا الانكشاف التقني.

وقال خبراء في تحليل البيانات الجغرافية إن هذه الفجوات الرقمية تعكس سياسات تحكم في المعلومات وتفاوت في تحديث الخوارزميات. وأكدوا أن غزة التي تظهر على الشاشة ليست بالضرورة انعكاسا دقيقا لما يدور على الأرض. بل هي حصيلة تداخل بين تقنيات التصوير وتاريخ التحديث والقيود الأمنية المفروضة على الوصول إلى المعلومة البصرية.

تصميم و تطوير