اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة النحل في لبنان تهدد قطاع العسل بتراجع الانتاج وارتفاع التكاليف

{title}
أخبار دقيقة -

يواجه مربو النحل في لبنان تحديات وجودية تهدد استمرار مهنتهم، حيث كشفت جولة ميدانية في مناحل البقاع الشمالي عن تراجع حاد في الانتاج وضعف ملحوظ في قوة الطوائف. اوضح النحال محمد الحلاني ان الموسم الحالي لم يكن عابرا، اذ شهد فقدان اعداد كبيرة من الخلايا التي تراجعت انتاجيتها الى الربع مقارنة بالمواسم السابقة، مبينا ان تكاليف النقل والصيانة تضاعفت بشكل كبير مما وضع المربين امام معادلة اقتصادية بالغة الصعوبة.

واضاف الحلاني ان المعاناة لا تتوقف عند قلة الانتاج، بل تمتد لتشمل تقلبات المراعي والمناخ التي جعلت دورة الغذاء للنحل غير مستقرة، موضحا ان سعر العسل في الاسواق لم يعد يغطي الفجوة الكبيرة في تكاليف التربية وتجهيز الخلايا لموسم القطاف. وتظهر المعطيات الميدانية ان النحالين باتوا مضطرين لتركيز مناحلهم في مناطق جغرافية محدودة لدواع امنية، مما خلق ضغطا اضافيا على الموارد المتاحة واثر سلبا على صحة النحل ونشاطه.

وكشفت شهادات مربين اخرين، مثل محمد الايوبي، ان الاستخدام العشوائي للمبيدات الزراعية اصبح خطرا داهما يفتك بالنحل السارح ويمنعه من العودة الى خلاياه، مشيرا الى ان المخاوف تتزايد من دخول افات جديدة مثل طفيلي تروبيلايلابس الذي يهدد القطاع بالكامل. واظهرت التحذيرات الصادرة عن المعنيين ان التغير المناخي والجفاف ساهما في تغيير خارطة الازهار، مما جعل النحل يواجه صعوبات مضاعفة في تأمين الغذاء الطبيعي.

وبينت وزارة الزراعة اللبنانية في اطار تنظيمها الجديد للقطاع، اهمية الالتزام باجراءات الوقاية الجماعية ومراقبة صحة الخلايا بشكل دوري، حيث شددت على ضرورة تسجيل المربين وتنظيم حركة المناحل للحد من انتشار الامراض. واكد المربون انهم يقفون اليوم امام مفترق طرق، حيث يضطرون لاعادة حساب تكاليف الشتاء وتدابير النقل في ظل ظروف اقتصادية وامنية خانقة، مما يجعل الحفاظ على المنظومة البيئية والزراعية التي يعتمد عليها تلقيح المحاصيل مسؤولية كبيرة تقع على عاتق النحالين وحدهم.

تصميم و تطوير