اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اسرائيل تلغي اعتماد دبلوماسيين هولنديين ردا على حظر منتجات المستوطنات

{title}
أخبار دقيقة -

اتخذت تل ابيب خطوة تصعيدية حادة ضد امستردام، حيث اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر عن الغاء اعتماد كافة الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في مكتب التمثيل الهولندي بمدينة رام الله في الضفة الغربية. واوضح ساعر ان هذا القرار جاء ردا مباشرا على تبني الحكومة الهولندية سياسات وصفها بالمناهضة لاسرائيل، وتحديدا بعد دخول قرار حظر استيراد وبيع منتجات المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان حيز التنفيذ.

وكشفت وزارة الخارجية الاسرائيلية انها ابلغت السفارة الهولندية بضرورة قيام الدبلوماسيين العاملين في رام الله باعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة عن اسرائيل خلال مهلة لا تتجاوز سبعة ايام. واضاف ساعر في تصريحاته ان انقضاء هذه المهلة يعني سحب كافة الامتيازات والحصانات الدبلوماسية الممنوحة لهم من قبل الدولة العبرية، مشددا على ان اسرائيل لن تتسامح مع اي اجراءات تستهدف الاضرار بمصالحها.

وبين الوزير الاسرائيلي ان بلاده لن تكتفي بهذا الاجراء، مبينا ان اي دولة تتصرف بشكل معاد او احادي الجانب ستفقد نفوذها ودورها في المنطقة. واشار الى ان هولندا اذا كانت ترغب في تمثيل مصالحها لدى الفلسطينيين، فيمكنها القيام بذلك من الاراضي الفلسطينية مباشرة بدلا من استخدام الاراضي الخاضعة للسيادة الاسرائيلية، مؤكدا ان تل ابيب سبق ان ابعدت وفدا هولنديا من مركز دولي لدعم غزة في خطوة مماثلة.

واظهرت التطورات الاخيرة ان هولندا بدأت بالفعل تطبيق اجراءات صارمة بحق البضائع القادمة من المستوطنات، حيث افادت تقارير بان المسافرين يخضعون لتفتيش دقيق في مطار شيبول بحثا عن اي منتجات مشمولة بالحظر، مع فرض عقوبات قد تصل الى السجن لست سنوات وغرامات مالية باهظة. ويشمل هذا الحظر السلع الشخصية والهدايا التذكارية، مع تشديد الرقابة على اي محاولات لتغيير ملصقات منشأ البضائع.

وختم ساعر تصريحاته بالهجوم على هولندا، متهما اياها بالتقصير في التعامل مع ما اسماه تصاعد معاداة السامية والتحريض في شوارعها، في اشارة الى الاحتجاجات الشعبية التي تندد باعتداءات المستوطنين وجرائم الحرب في غزة. وتأتي هذه التوترات في وقت تظهر فيه معطيات ميدانية تزايد حدة هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين، مما يضع العلاقات بين تل ابيب وامستردام امام منعطف دبلوماسي حرج.

تصميم و تطوير