اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لغز ساعة باب الخليل في القدس اين اختفى المعلم العثماني التاريخي

{title}
أخبار دقيقة -

تعتبر ساعة باب الخليل في مدينة القدس واحدة من ابرز المعالم التي جسدت الحضور العثماني في فلسطين ابان فترة حكم السلطان عبد الحميد الثاني. قال باحثون ومؤرخون ان هذا البرج الذي شيد عام 1906 بارتفاع 13 مترا لم يكن مجرد اداة لضبط الوقت بل كان رمزا لرصانة العمارة العثمانية في قلب المدينة المقدسة التي كانت تشهد نشاطا تجاريا واقتصاديا متسارعا.

واضاف الباحث المقدسي ايهاب الجلاد ان فكرة انشاء برج الساعة جاءت لتواكب الحداثة التي دخلت المدينة مع افتتاح خط سكة الحديد الواصل بين يافا والقدس. وبين الجلاد ان البرج ظل قائما في موقعه الاستراتيجي عند باب الخليل حتى عام 1922 حين اقدمت جمعية انجليزية تطلق على نفسها محبي القدس على تفكيكه بحجة الحفاظ على التراث القديم وتشويه المنظر العام.

واوضح الجلاد ان محاولات اعادة نصب الساعة في موقع اخر شمالي الموقع الاول عام 1934 باءت بالفشل وسط اعتراضات السكان على الموقع الجديد الذي تسبب في ازمات مرورية وغياب اللمسة الجمالية الاصلية. وكشف ان هذا التخبط الاداري من قبل سلطات الانتداب البريطاني ادى في النهاية الى اختفاء اثر الساعة تماما وسط روايات متضاربة حول مصيرها المجهول.

واظهرت دراسات تاريخية ان الادعاءات التي تشير الى نقل الساعة الى لندن او استبدالها بقطع من ساعة بيغ بن لا تستند الى اي دليل مادي ملموس. واكد الجلاد ان المقاييس والاحجام بين ساعة القدس وبيغ بن مختلفة تماما مما ينفي صحة هذه الروايات المتداولة بين العامة.

وبين استاذ التاريخ نظمي الجعبة ان الدولة العثمانية اولت القدس اهتماما بالغا باعتبارها مركزا حيويا. واضاف ان انشاء ساعة باب الخليل جاء ضمن سلسلة ابراج مماثلة في مدن فلسطينية اخرى مثل يافا وعكا ونابلس تزامنا مع الذكرى الخامسة والعشرين لتولي السلطان عبد الحميد مقاليد الحكم.

وختم الباحثون بان هدم البرج كان جزءا من سياسة الانتداب البريطاني الممنهجة التي استهدفت انهاك الاقتصاد العربي في القدس. واوضح التقرير ان المنطقة المحيطة بباب الخليل كانت تمثل الشريان التجاري النابض للمدينة حيث كانت تعج بالفنادق والمقاهي ومحطات النقل التي تعكس حيوية القدس التاريخية.

تصميم و تطوير