خطر يهدد حياة المرضى في غزة جراء نفاد الوقود بالمستشفيات
كشفت تقارير ميدانية من داخل قطاع غزة عن تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع الصحي، حيث باتت المولدات الكهربائية في مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي والجراحة التخصصي تمثل شريان الحياة الوحيد المهدد بالتوقف في أي لحظة. وأظهر الواقع الميداني أن نقص إمدادات الوقود وضع آلاف المرضى والجرحى أمام مصير مجهول، وسط تحذيرات من خروج المؤسسات الطبية عن الخدمة بشكل كامل.
وأوضح عدد من الجرحى والمرضى أن الاعتماد الكلي على الأجهزة الطبية التي تعمل بالكهرباء جعل حياتهم مرتبطة بشكل مباشر بتوفر الوقود. وقال المسن مجدي، وهو أحد النزلاء، إن توقف المولدات يعني فقدان الرعاية الصحية والفحوصات الدورية التي يحتاجها، مما يجعله في مواجهة خطر مباشر على حياته. وأضاف الجريح أيمن، الذي يعاني من بتر في قدميه، أن توقف الخدمات الطبية يهدد بإنهاء رحلة علاجه وتأهيله الوظيفي التي لا بديل عنها في الوقت الحالي.
وبين مسؤول العلاقات العامة في مستشفى الوفاء، عاهد علون، أن قاعات التأهيل وغرف العمليات توقفت بالفعل عن تقديم خدماتها نتيجة العجز الحاد في الوقود. وأكد أن المستشفى وجه نداء استغاثة عاجل لإنقاذ الوضع، مشيرا إلى أن الصعوبات لا تقتصر على الطاقة فحسب، بل تمتد لتشمل عرقلة وصول الكوادر الطبية إلى أماكن عملهم، مما يضاعف من انهيار المنظومة الصحية.
وأظهرت البيانات أن الأزمة تتجاوز مستشفى الوفاء لتطال 13 مؤسسة طبية أهلية و7 نقاط صحية، والتي تواجه جميعها خطر الإغلاق الوشيك بعد توقف الإمدادات الدولية. وشدد العاملون في القطاع الصحي على أن الساعات القليلة القادمة قد تشهد توقفا كاملا للمولدات بسبب نقص الوقود والزيوت، مما سيحول المستشفيات إلى مبانٍ خاوية من القدرة على إنقاذ الأرواح، ويحرم آلاف المرضى من أبسط حقوقهم في العلاج.
