غارة اسرائيلية تدمي غزة وتوحد دماء المسلمين والمسيحيين في مشهد مؤلم
شكلت الغارة الاسرائيلية الاخيرة التي استهدفت بناية سكنية في حي الرمال بمدينة غزة فاجعة انسانية هزت الرأي العام، حيث اسفر القصف عن مقتل خمسة فلسطينيين بينهم اربع نساء من خلفيات دينية متنوعة، مما عكس واقع المعاناة المشتركة تحت نيران الاحتلال. واظهرت الحادثة اختلاط دماء المسلمين والمسيحيين في مشهد يعكس قسوة الاستهداف الذي لا يميز بين فئات المجتمع الفلسطيني.
كشفت التقارير الميدانية ان من بين الضحايا الاكاديمية ياسمين خميس البوبو التي كانت تشغل منصب رئيس قسم الوسائط المتعددة في جامعة فلسطين، وهو ما خلف حالة من الصدمة العميقة في الاوساط الاكاديمية والحقوقية. واضافت المصادر ان القصف طال ايضا السيدة ميساء خضر ابو داود وابنتها ماري حافظ نجار اللتين تنتميان للطائفة المسيحية، حيث تم تشييع جثمانهما من كنيسة القديس بورفيريوس وسط اجواء من الحزن والصلوات.
مبينة ان قصة ماري حافظ نجار جسدت اسمى معاني التضحية، اذ رفضت اخلاء دار المسنين التي كانت تعمل بها مفضلة البقاء لرعاية كبار السن وذوي الاعاقة حتى لحظة استشهادها. واوضحت الشهادات الحية للناجين ان الاحتلال يمارس عدوانا شاملا لا يستثني احدا، حيث اختلطت اصوات التكبير برنين اجراس الكنائس في تلك الليلة الدامية التي فقد فيها الطفل فؤاد النجار والدته وجدته.
واشار ناشطون حقوقيون الى ان هذه الجريمة فجرت موجة غضب واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين بضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف الاستهداف الممنهج للنساء والمدنيين. واختتم المغردون مطالبهم بالتنديد بصمت المنظمات الدولية والمؤسسات النسائية امام ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتشريد، داعين الى ضرورة توثيق هذه الجرائم وضمان عدم افلات الجناة من العقاب.
