اختبار اخلاقي امام الجمعية الطبية العالمية حول مصير الاطباء الفلسطينيين المعتقلين
تتجه الانظار نحو اجتماع الجمعية العمومية للجمعية الطبية العالمية في روتردام حيث يبرز ملف الاطباء والعاملين في القطاع الصحي الفلسطيني كاختبار حقيقي للمبادئ الاخلاقية والمهنية للهيئة الدولية. واظهرت التقارير ان اكثر من 1700 من الكوادر الطبية فقدوا حياتهم خلال الحرب في غزة بينما يقبع المئات في سجون الاحتلال دون توجيه تهم رسمية في ظل ظروف احتجاز قاسية.
واوضحت المعطيات الميدانية ان استهداف الطواقم الطبية ليس مجرد خسارة فردية بل هو انهيار متعمد للبنية التحتية الصحية التي يعتمد عليها المرضى للبقاء على قيد الحياة. وكشفت الاحصائيات ان اكثر من 80 عاملا في الرعاية الصحية لا يزالون رهن الاعتقال بينهم اطباء بارزون مثل الدكتور حسام ابو صفية والدكتور مازن الرنتيسي والدكتور محمد عبيد الذين يواجهون ظروفا لا انسانية واحتجازا لفترات طويلة.
وبينت منظمة الصحة العالمية ان الهجمات على القطاع الصحي بلغت مستويات غير مسبوقة حيث سجلت اكثر من 790 هجوما في غزة ادت الى تدمير 90 بالمئة من البنية التحتية الطبية. واضافت التقارير ان الوضع في الضفة الغربية لا يقل سوءا حيث وثقت المنظمة 98 هجوما خلال اشهر قليلة من عام 2026 تسببت في عرقلة وصول سيارات الاسعاف ومنع المرضى من تلقي العلاج الضروري.
واكد خبراء دوليون ان ما يحدث يرقى الى مستوى الابادة الطبية الممنهجة بهدف تفكيك قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود. وشدد مراقبون على ان اجتماع روتردام يمثل فرصة فارقة للجمعية الطبية العالمية للضغط من اجل الافراج الفوري عن المعتقلين ودعم اجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات التي طالت المستشفيات والمراكز الطبية.
وختم خبراء حقوقيون بالتشديد على ان المعطف الابيض يجب ان يحظى بالحماية في كافة الظروف والنزاعات. واشاروا الى ان الاختبار الحقيقي للمنظمات الدولية يكمن في مدى التزامها بمبادئ الحياد الطبي والمسؤولية الاخلاقية التي لا تتجزأ مهما كانت الضغوط السياسية او الجغرافية.
