جواز السفر الامريكي لا يحمي الفلسطينيين من عنف المستوطنين في الضفة الغربية
يواجه الفلسطينيون الذين يحملون الجنسية الامريكية واقعا مريرا في الضفة الغربية، حيث لم يعد جواز السفر الذي يحملونه كافيا لتوفير الحماية لهم من اعتداءات المستوطنين المتكررة. واظهرت تقارير ميدانية حديثة ان هؤلاء المواطنين يعيشون حالة من الخذلان، بعد ان تحولت منازلهم الى ما يشبه الحصون المنيعة لمواجهة التهديدات التي تطال ارواحهم وممتلكاتهم.
كشف تقرير صحفي ان العائلات الفلسطينية الامريكية في بلدات مثل قصرة وترمسعيا ويطما اضطرت الى اتخاذ تدابير امنية ذاتية، بما في ذلك تركيب كاميرات مراقبة وتثبيت اسلاك شائكة حول منازلهم. واوضح السكان انهم يشعرون بأن واشنطن تخلت عنهم، مما دفعهم للقول انهم باتوا يبنون جدران سجنهم بايديهم في ظل غياب اي رادع حقيقي لهجمات المستوطنين.
وبين التقرير ان لؤي ردي، وهو مواطن فلسطيني امريكي عاد من ولاية اوهايو، اضطر الى رفع العلم الامريكي فوق منزله كنوع من محاولة الحماية، واصفا اياه بانه السلاح الوحيد المتاح لديه. واضاف ان تدخل الجيش الاسرائيلي في بعض الحالات لم يمنع الاعتداءات، بل زاد من وطأة الحصار المفروض على البلدات الفلسطينية.
واشار صامد خضر، وهو رجل اعمال يحمل الجنسية الامريكية ويقيم في مسيسيبي، الى انه تعرض برفقة شقيقه لاعتداء وحشي من قبل مجموعة من المستوطنين المسلحين بالهراوات والحجارة. واوضح صامد انه فقد جواز سفره الامريكي اثناء تعرضه للضرب المبرح تحت انظار القوات الاسرائيلية، مؤكدا ان حياته كانت في خطر حقيقي خلال هذا الكمين.
واضاف نواف زغلول، رئيس بلدية ترمسعيا، ان نحو 80% من مساحة المدينة باتت غير متاحة للسكان نتيجة للهجمات اليومية التي تستهدف اشجار الزيتون والمواشي. وتابع زغلول موضحا ان التواصل المستمر مع السفارة الامريكية لا يثمر عن اي نتائج ملموسة، حيث تتلقى البلدية ردودا تفيد بعدم القدرة على تقديم المساعدة.
وخلصت الشهادات الى حالة من الاحباط العام تجاه الوعود السياسية، خاصة بعد تصريحات السفير الامريكي مايك هاكابي الذي تراجع عن وصفه للمستوطنين بـ الارهابيين في مقابلات لاحقة، معتبرا ان الغالبية العظمى منهم اشخاص مسؤولون، مما عزز قناعة الفلسطينيين الامريكيين بان جنسيتهم لا تشكل درعا واقيا في ظل الانحياز السياسي القائم.
