مخطط استيطاني لنتنياهو يفرض واقعا جديدا بالضفة الغربية قبل الانتخابات
تسعى الحكومة الاسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو الى تكثيف عمليات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة بوتيرة متسارعة. وأظهرت تقارير دولية أن هذه التحركات تهدف الى خلق حقائق ميدانية يصعب على أي حكومة قادمة الغاؤها او التراجع عنها بعد انتهاء الدورة الانتخابية الوشيكة.
قال يوناتان مزراحي المسؤول في منظمة السلام الان الحقوقية ان الحكومة الحالية تضع العراقيل امام اي تسوية مستقبلية من خلال فرض وقائع جغرافية قسرية. وأضاف أن هذه الممارسات لا تقتصر على البناء فقط بل تشمل توفير غطاء سياسي وميداني لعنف المستوطنين الذي تصاعد بشكل غير مسبوق في الاونة الاخيرة.
كشفت دراسة حديثة لمنظمة يش دين ان نسبة الادانات القضائية للمستوطنين المتورطين في اعتداءات ضد الفلسطينيين لا تتجاوز 3 بالمئة فقط من اجمالي التحقيقات. وأوضح مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان الائتلاف الحاكم وفر بيئة خصبة لاكثر من 6 الاف هجوم استيطاني تسببت في تهجير الاف الفلسطينيين وتدمير تجمعات سكنية بالكامل.
أكدت التقارير ان العنف اصبح اداة استراتيجية لتمهيد الطريق امام انشاء بؤر استيطانية جديدة مثل مستوطنة متزوكي ايرتس. وأشار مراقبون الى ان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يقود مخططات رسمية لتخصيص ملايين الشواكل بهدف تسجيل الاراضي الفلسطينية لصالح الدولة الاسرائيلية وتفكيك التواصل الجغرافي بين المدن الفلسطينية عبر مشاريع استيطانية كبرى مثل مشروع اي 1.
بينت الخطط الحكومية المعلنة وجود توجه لبناء 19 مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية بهدف محاصرة مدينة جنين بشكل كامل. وأوضح سموتريتش في تصريحات سابقة ان الهدف الاستراتيجي من هذه التوسعات هو القضاء نهائيا على فكرة الدولة الفلسطينية والعمل على زيادة اعداد المستوطنين في المنطقة.
أظهرت استطلاعات الرأي ان المشهد السياسي الاسرائيلي لا يزال ضبابيا بانتظار نتائج الانتخابات المقبلة. وأشار دبلوماسيون الى ان قدرة الحكومة القادمة على وقف هذا المسار تعتمد بشكل مباشر على طبيعة الائتلاف الحاكم القادم وسط تباين كبير في الرؤى بين التيارات السياسية المتنافسة.
