اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة دبلوماسية بين هولندا واسرائيل على خلفية حظر سلع المستوطنات

{title}
أخبار دقيقة -

تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية بين تل ابيب وامستردام في اعقاب قرار السلطات الهولندية حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية والجولان. وادى هذا التوجه الاوروبي الجديد الى ردود فعل اسرائيلية غاضبة تضمنت اجراءات عقابية ضد الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام الله.

كشفت تقارير رسمية ان الخارجية الاسرائيلية بادرت بسحب اعتمادات دبلوماسيين هولنديين في الضفة الغربية المحتلة. واوضح وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر في تصريحات له ان على هؤلاء الدبلوماسيين تسليم وثائقهم الرسمية خلال مهلة زمنية محددة. من جانبها ردت الحكومة الهولندية باستدعاء السفير الاسرائيلي لديها للتعبير عن رفضها لهذه الخطوات التي وصفتها بالغير مبررة.

اظهرت المعطيات الميدانية ان الازمة لم تتوقف عند حدود العمل الدبلوماسي. فقد بدأت السلطات الهولندية بالفعل في اخضاع المسافرين القادمين من اسرائيل لعمليات تفتيش جمركي دقيقة ومكثفة في المطارات. واكدت الخارجية الاسرائيلية في تحذير لمواطنيها ان هذه الاجراءات قد تتضمن تفتيشا مطولا للامتعة الشخصية نتيجة تطبيق قوانين حظر السلع القادمة من بؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي.

قال مراقبون دوليون ان هذه الخطوة الهولندية تأتي في سياق تحرك اوسع تشارك فيه 12 دولة اوروبية وغربية لفرض قيود على التبادلات التجارية مع المستوطنات. واضاف هؤلاء ان الضغوط الدولية تتزايد على حكومة بنيامين نتنياهو بسبب سياسات التوسع الاستيطاني التي تقوض فرص حل الدولتين وتدفع اسرائيل نحو عزلة سياسية واقتصادية غير مسبوقة.

مبينا ان الموقف الفلسطيني الرسمي جاء داعما للخطوات الاوروبية. حيث نددت وزارة الخارجية الفلسطينية بما اعتبرته ابتزازا اسرائيليا للعمل الدبلوماسي. واكدت الوزارة ان الدبلوماسيين الهولنديين يمارسون مهامهم في ارض فلسطينية محتلة ولا سيادة لاسرائيل عليها. داعية المجتمع الدولي الى اتخاذ مواقف موحدة لحماية الحقوق الفلسطينية.

اوضحت التحليلات السياسية ان المخاوف داخل تل ابيب تتزايد من امتداد هذه المقاطعة لتشمل الاقتصاد الاسرائيلي ككل وليس فقط سلع المستوطنات. وحذر دبلوماسيون اسرائيليون سابقون من ان استمرار السياسات الحالية قد يضع اسرائيل في مسار مشابه لعزلة جنوب افريقيا خلال حقبة الفصل العنصري. مما ينذر بمرحلة صعبة من العقوبات الدولية التي قد تفرض على جميع المستويات.

تصميم و تطوير