جباليا بين انقاض الدمار ومحاولات البقاء على قيد الحياة
كشفت المعطيات الميدانية في مدينة جباليا عن واقع كارثي يلف المنطقة عقب سلسلة من الاجتياحات البرية المتتالية التي حولت المدينة الى ركام واسع يفتقر الى ادنى مقومات الحياة. واظهرت المشاهد اليومية للسكان محاولاتهم اليائسة لاستعادة تفاصيل يومهم وسط مدينة فقدت ملامحها العمرانية والخدمية بالكامل.
واضاف السكان ان جباليا باتت تعاني من انعدام تام في البنية التحتية والمرافق العامة بعد ان دمرت الحرب الشوارع والمشافي والمدارس بشكل ممنهج. ومبينا ان الاطفال يحاولون ابتكار مساحات للعب بين اكوام الحجارة في حين تقضي العائلات جل وقتها في رحلة بحث مضنية عن قطرات الماء والمؤن الاساسية.
واوضح مراقبون ان الجهة الشرقية من المدينة لا تزال ترزح تحت وطاة التهديد المباشر حيث تسيطر قوات الاحتلال على المداخل عبر ابراج الرصد وكاميرات المراقبة. وقال شهود عيان ان المنطقة تعيش حالة من الترقب المستمر للموت في ظل استمرار القصف العشوائي الذي يطال المدنيين العزل تحت ذرائع واهية تهدف الى تبرير الجرائم المرتكبة بحق اهالي المدينة.
