اقتصاد فيتنام يسجل نموا قياسيا ويقترب من مستهدفات الحكومة الطموحة
كشف مكتب الاحصاءات الوطني في فيتنام عن قفزة نوعية في اداء الاقتصاد المحلي خلال الربع الثالث من العام الحالي، حيث سجل الناتج المحلي الاجمالي نموا بنسبة 9.95 بالمئة على اساس سنوي، وهي الوتيرة الاسرع التي تشهدها البلاد منذ عام 2022. واظهرت البيانات ان هذا التسارع جاء مدفوعا بشكل رئيسي بتدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر ونشاط القطاع الصناعي، مما يضع الدولة الاسيوية على اعتاب تحقيق هدفها الحكومي الطموح بالوصول الى نمو لا يقل عن 10 بالمئة بحلول نهاية العام.
واضافت المؤشرات الاقتصادية ان حجم تعهدات الاستثمار الاجنبي المباشر شهد ارتفاعا لافتا بنسبة 76.4 بالمئة خلال الاشهر التسعة الاولى، ليصل الى 50.4 مليار دولار، مع تركز التدفقات المالية في قطاعات التصنيع والعقارات والبنية التحتية. واوضحت التقارير ان الاستثمارات المنفذة فعليا نمت هي الاخرى بنسبة 12.1 بالمئة، مما يعكس ثقة المستثمرين في الخطط الاصلاحية التي تنتهجها هانوي للارتقاء بمكانة الاقتصاد في سلاسل القيمة العالمية.
وبينت البيانات التجارية انتعاشا ملموسا في اداء الصادرات التي سجلت صعودا بنسبة 39.1 بالمئة، بينما ارتفعت الواردات بنحو 45.8 بالمئة، ليعود الميزان التجاري الى تحقيق فائض بقيمة 1.27 مليار دولار خلال شهر سبتمبر الماضي بعد فترة من العجز. واكد الخبراء ان هذا الاداء يعزز من قدرة فيتنام على تعزيز موقعها كمركز صناعي اقليمي رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الشحن وتداعيات سلاسل الامداد العالمية.
واشار تقرير الاحصاءات الى وجود ضغوط تضخمية، حيث بلغت نسبة ارتفاع اسعار المستهلكين 5.08 بالمئة، وهو ما يتجاوز السقف المستهدف من قبل الحكومة عند 4.5 بالمئة. واوضح المسؤولون ان ارتفاع تكاليف البناء والنقل يفرض تحديات اضافية امام استدامة النمو، خاصة في ظل استمرار المفاوضات التجارية المعقدة مع الولايات المتحدة، والتي تعد السوق الاكبر للصادرات الفيتنامية، في وقت تواصل فيه الدولة تحقيق توازن دقيق في علاقاتها التجارية مع الصين التي تعد المصدر الرئيسي للمواد الخام.
