مجزرة في غزة تنهي حياة اربع نساء بينهن اكاديمية ومسيحيتان
كشفت مصادر طبية فلسطينية عن مقتل 5 اشخاص بينهم 4 نساء في غارة جوية اسرائيلية استهدفت بناية سكنية في حي الرمال غربي مدينة غزة فجر اليوم. واظهرت التحقيقات الاولية ان القصف طال الطابق الارضي من مبنى الاصالة 1 قرب دوار حيدر مخلفا حالة من الحزن والالم في الاوساط الفلسطينية.
واوضحت التقارير ان الضحايا من النساء هن ميساء خضر ابراهيم ابو داود وابنتها ماري حافظ ميشيل نجار بالاضافة الى الاكاديمية ياسمين خميس البوبو ووالدتها حلوم البوبو. وبينت المصادر ان ميساء وماري تنتميان الى الطائفة المسيحية في غزة وكانتا تكرسان حياتهما لخدمة النازحين في ملجأ كنيسة العائلة المقدسة وسط ظروف انسانية قاسية.
واضافت كنيسة القديس بورفيريوس للروم الارثوذكس في بيان لها ان خسارة ميساء وماري تمثل فاجعة كبيرة للرعية وللكنيسة. واشار رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين رمزي خوري الى ان هذه الجريمة تعكس حجم المعاناة المستمرة للمسيحيين والمسلمين في القطاع على حد سواء.
وقال فؤاد سمير النجار ابن ماري وحفيد ميساء ان القصف وقع في ساعات الفجر الاولى دون سابق انذار. واضاف في تصريحات مؤثرة ان الاحتلال لا يفرق بين احد وان العائلة فقدت الكثير من الاحبة في هذه الحرب التي دمرت كل شيء.
واظهرت السيرة الذاتية للاكاديمية ياسمين البوبو انها كانت تشغل منصب رئيس قسم تكنولوجيا الوسائط المتعددة في جامعة فلسطين بغزة. واشار زملاؤها الى انها كانت باحثة متميزة حاصلة على درجات علمية رفيعة في علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي وساهمت بشكل كبير في تطوير المناهج الاكاديمية قبل ان تنهي الغارة حياتها وحياة والدتها.
ونعى العديد من الاكاديميين والحقوقيين الدكتورة ياسمين البوبو مؤكدين انها واحدة من بين مئات العقول الفلسطينية التي استهدفت خلال هذه الحرب. واظهرت بيانات المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ان اعداد الاكاديميين والباحثين الذين قضوا في غزة تجاوزت 194 شخصا بالاضافة الى مئات المعلمين والعاملين في قطاع التعليم.
