تصعيد خطير في المسجد الاقصى طقوس تلمودية واقتحامات تستهدف الهوية الاسلامية
شهد المسجد الاقصى المبارك خلال الايام الاخيرة تصعيدا نوعيا في وتيرة اقتحامات المستوطنين تزامنا مع ما يسمى عيد العرش اليهودي. واظهرت الممارسات الميدانية تحول هذه الاقتحامات من مجرد زيارات استفزازية الى محاولات ممنهجة لفرض وقائع تهويدية تتجاوز الوضع التاريخي والقانوني القائم. وكشفت التقارير الواردة من القدس عن اداء جماعات استيطانية لطقوس تلمودية علنية داخل باحات المسجد وسط حماية امنية مشددة.
واوضح مختصون في شؤون القدس ان ما يعرف بالسجود الملحمي اصبح اداة سياسية تستخدمها منظمات المعبد لتكريس السيادة الاسرائيلية على الحرم القدسي. وبينت الدراسات التاريخية ان هذا السجود الذي يعتمد على الانبطاح الكامل على الارض يهدف الى محاكاة طقوس المعبد المزعوم. واضاف الاكاديمي عبد الله معروف ان هذه الحركات ليست اصيلة في الممارسة التلمودية العامة بل يجري توظيفها بشكل استعراضي لفرض هوية جديدة على المكان وتغيير طابعه الاسلامي.
واشار مراقبون الى ان ادخال القرابين النباتية المعروفة بالسعف يمثل مرحلة متقدمة في الصراع على هوية المسجد الاقصى. وقال باحثون ان هذه النباتات التي تشمل الاترج والصفصاف وسعف النخيل يجري ادخالها وتجميعها كجزء من طقوس الحصاد التوراتية. واضافت محافظة القدس في تقاريرها ان الشرطة الاسرائيلية تغض الطرف عن ادخال هذه المواد رغم ادعاءات منعها رسميا مما يعكس تواطؤا رسميا في تسهيل هذه الطقوس.
وكشفت متابعات ميدانية عن تزايد اعداد المقتحمين بشكل لافت حيث سجلت الساعات الماضية اقتحام المئات من المستوطنين للمسجد. واكدت مصادر محلية ان هذا التصعيد يحظى بغطاء سياسي من اعلى المستويات في حكومة الاحتلال. واضافت التقارير ان تصريحات وزراء في الحكومة الاسرائيلية حول احقيتهم في الصلاة داخل الاقصى تمثل تحريضا مباشرا يهدف الى تحويل المسجد الى مركز للطقوس اليهودية.
واختتمت المؤسسات المقدسية تحذيراتها من ان هذه المسارات تهدف الى تقسيم المسجد مكانيا وزمانيا تمهيدا لفرض سيطرة كاملة عليه. واظهرت التحليلات ان التأسيس المعنوي للهيكل عبر الطقوس المتكررة يعد استراتيجية طويلة الامد تسعى الصهيونية من خلالها الى طمس المعالم الاسلامية. وخلصت التقديرات الى ان الايام المتبقية من الاعياد اليهودية قد تشهد مزيدا من المحاولات الاستفزازية لفرض واقع جديد داخل ساحات المسجد الاقصى.
