خريطة القيود الاسرائيلية في الضفة الغربية وتأثيرها على حياة الفلسطينيين
شهدت الضفة الغربية المحتلة خلال الايام الماضية تصعيدا في اجراءات التضييق الميداني حيث فرضت سلطات الاحتلال اغلاقا شاملا للمعابر والحواجز بذريعة الاعياد اليهودية. واظهرت التقارير الميدانية ان هذا الاغلاق الذي جاء بقرار من وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس تسبب في شلل شبه تام لحركة التنقل ومنع العمال الفلسطينيين من الوصول الى اماكن عملهم في المناطق الصناعية او داخل الخط الاخضر.
واوضحت بيانات مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان عدد الحواجز والعوائق العسكرية في الضفة الغربية تجاوز حاجز الـ 900 عائق. وكشفت الاحصائيات ان هذه الحواجز لا تقتصر على نقاط التفتيش المأهولة بل تشمل سواتر ترابية وبوابات حديدية ومكعبات اسمنتية تعمل على عزل المدن والقرى عن بعضها البعض مما يضاعف من معاناة المواطنين اليومية.
وقال مراقبون ان هذه العوائق باتت تشكل نظاما هيكليا لتقييد الحركة حيث يمنع اكثر من 120 حاجزا الوصول الى الطريق رقم 60 الذي يعد الشريان الحيوي الرابط بين شمال الضفة وجنوبها. واضافت التقارير ان مدينة الخليل تعد الاكثر تضررا بوجود عشرات الحواجز داخل منطقة H2 مما يحول حياة السكان هناك الى واقع من العزلة والانتظار الطويل.
وبينت منظمة الصحة العالمية ان هذه القيود امتدت لتشمل القطاع الصحي حيث وثقت مئات الاعتداءات وعرقلة وصول سيارات الاسعاف والكوادر الطبية الى المستشفيات. واشارت المعطيات الى ان نسبة رفض تصاريح المرضى للعلاج في القدس المحتلة شهدت ارتفاعا ملحوظا مما يفاقم الازمات الانسانية في ظل استمرار سياسة الاغلاق الممنهجة.
واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذه الحواجز الطيارة والثابتة تهدف الى فرض سيطرة كاملة على الاراضي الفلسطينية وتقطيع اوصال الضفة الغربية. واوضحت ان هذه الاجراءات ادت الى ارتفاع معدلات البطالة بشكل حاد لتصل الى مستويات قياسية بعد ان منعت قوات الاحتلال العمال من الوصول الى وظائفهم التي كانوا يعتمدون عليها لتأمين معيشتهم.
