سياسة الابعاد القسري تلاحق المقدسيين وتمنعهم من الوصول الى المسجد الاقصى
كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تصاعد وتيرة الملاحقات التي تفرضها سلطات الاحتلال بحق المواطنين المقدسيين في مسعى متواصل لعزلهم عن المسجد الاقصى المبارك. واظهرت البيانات ان هذه الاجراءات لم تعد مجرد قرارات فردية بل تحولت الى سياسة ممنهجة تهدف الى تفريغ المسجد من المصلين الفلسطينيين لصالح تكثيف اقتحامات المستوطنين التي تشهد ارتفاعا ملحوظا خلال فترات الاعياد اليهودية.
واشار مركز معلومات وادي حلوة الى ان حالة المواطن جميل عباسي تعد نموذجا حيا لهذه المعاناة حيث يواجه سلسلة متصلة من قرارات الابعاد التي بدات منذ سنوات طويلة. واضاف المركز ان عباسي تلقى نحو 35 قرارا بالابعاد عن المسجد الاقصى والبلدة القديمة مما ادى الى حرمانه من الصلاة في رحاب المسجد خلال مواسم دينية متتالية بما في ذلك شهر رمضان المبارك. ويوضح التقرير ان هذه القرارات تتجدد دوريا لتضمن بقاء المبعدين بعيدا عن محيط المسجد ومداخله والاروقة المؤدية اليه لفترات طويلة.
وبينت المعطيات الموثقة ان الملاحقة لا تقتصر على قرارات الابعاد بل تتجاوزها لتشمل تضييقات معيشية واجتماعية قاسية. واوضحت ان المواطن عباسي تعرض لقطع التأمين الوطني عن عائلته وفرض احكام عليه بالعمل القسري لصالح الجمهور في عدة ملفات قضائية. وتتراوح مدد الابعاد التي تصدر بتوقيع من قائد شرطة الاحتلال في القدس بين اسبوعين وعدة اشهر مما يبقي الفلسطيني تحت تهديد دائم ومستمر بالمنع من الوصول الى اولى القبلتين.
واكدت المصادر الحقوقية ان حالة الناشطة خديجة خويص تعكس ايضا استهداف الشخصيات المقدسية الفاعلة حيث تم اعتقالها من مكان عملها واصدار قرار بابعادها عن المسجد الاقصى. واضافت ان هذه الاجراءات تاتي في سياق حملة اوسع رصدت خلالها محافظة القدس اكثر من 900 قرار ابعاد منذ مطلع العام الجاري. ويوضح الواقع الميداني ان هذه القرارات تزداد كثافة بالتزامن مع فترات الاقتحامات الجماعية للمستوطنين التي شهدت مشاركة الاف الاشخاص في اداء طقوس توراتية داخل باحات المسجد الاقصى.
