مهرجان القهوة والشاي في بغداد يجدد الصراع على المائدة العراقية
شهدت العاصمة العراقية بغداد اجواء تنافسية لافتة خلال فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان القهوة والشاي الذي جمع عشاق المشروبين في منصة واحدة لحسم الجدل حول المشروب المفضل لدى العراقيين. واظهر المهرجان بوضوح مدى التوسع الذي يشهده سوق القهوة في البلاد مقابل الحضور التاريخي والراسخ للشاي الذي لا تزال استكانته تتصدر المشهد اليومي في البيوت والمقاهي العراقية.
قال علاء رضا علوان وهو احد منظمي الحدث ان المهرجان نجح في استقطاب شريحة واسعة من الشركات والمحمصات التي قدمت اصنافا مبتكرة من القهوة والشاي. واوضح ان التنوع الكبير في طرق التحضير والنكهات المعروضة منح الزوار فرصة ذهبية لاستكشاف عوالم جديدة من المذاقات والتعرف على ثقافة المشروبات المتطورة التي باتت تجذب الشباب بشكل متزايد.
اضاف مصطفى وهو صاحب متجر مختص بالقهوة ان هناك توجها ملحوظا نحو القهوة في الاوساط الشبابية معتبرا ان اقبال الزوار هذا العام فاق التوقعات. وبين ان السوق المحلي شهد تحولات جذرية مع تزايد عمليات استيراد البن الاخضر ومعالجته محليا مما ساهم في تعزيز حضور القهوة بمختلف انواعها من الامريكية الى المقطرة والباردة.
كشفت آيات التي تعمل في مجال تحميص البن عن وجود فجوة جيلية في خيارات المشروبات موضحة ان الاجيال الشابة تميل اكثر نحو القهوة بينما يظل الشاي المشروب المفضل للاجيال الاكبر سنا. وتوقعت ان تشهد السنوات المقبلة توازنا اكبر في استهلاك المشروبين داخل المجتمع العراقي مع نمو مستمر في حصة القهوة السوقية.
اكد مشاركون في المهرجان ان الشاي يظل العمود الفقري للمائدة العراقية حيث يصعب على اي مشروب اخر منافسته في الحضور الصباحي وبعد الوجبات الرئيسية. واشار شوان وهو احد الحاضرين الى ان القهوة تمتلك طابعا خاصا وجذورا تراثية لكنها تظل مرتبطة باوقات محددة بينما يظل الشاي رفيقا يوميا لا غنى عنه في كل تفاصيل الحياة العراقية.
اوضح تجار ومختصون ان المنافسة بين الشاي والقهوة تخدم في نهاية المطاف ذائقة المستهلك العراقي الذي اصبح اكثر انفتاحا على تجربة اصناف جديدة. واظهرت الاحصاءات العالمية ان سوق القهوة العالمي يشهد نموا مطردا في قيمته واستهلاكه مما يعكس تحولا في انماط الاستهلاك العالمية التي بدأت تترك بصمتها ايضا على العادات اليومية في العراق.
