اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماذا حل بعائلة محمد الدرة بعد عقود من المأساة في غزة

{title}
أخبار دقيقة -

لم تتوقف فصول المعاناة في حياة جمال الدرة منذ استشهاد طفله محمد برصاص الاحتلال في مطلع انتفاضة الاقصى عام 2000. اذ كشفت التطورات الميدانية الاخيرة في قطاع غزة عن سلسلة من الفواجع الجديدة التي طالت ما تبقى من عائلته ومنزله. واظهرت الشهادات المباشرة ان المأساة لم تكن مجرد لحظة عابرة في الذاكرة العالمية. بل تحولت الى سلسلة من النكبات المستمرة التي تلاحق الاب وابناءه.

قال جمال الدرة ان حرب الابادة الحالية لم ترحم عائلته. حيث فقد ابنه احمد البالغ من العمر 33 عاما. في حين تعرض حفيده محمود للاعتقال والتنكيل الوحشي الذي انتهى ببتر ساقه. واضاف موضحا ان الخسائر البشرية شملت ايضا اثنين من اشقائه واكثر من 80 فردا من اقاربه وجيرانه الذين ارتقوا في مجازر متفرقة. مبينا ان رحلة النزوح القسري تكررت اكثر من 6 مرات بين مخيمات القطاع ومدنه.

اوضح جمال الدرة ان منزله المكون من خمسة طوابق في مخيم البريج قد سوي بالارض تحت وطأة الغارات الجوية. مبينا انه يقيم حاليا مع من تبقى من افراد اسرته بين ركام المنزل المدمر. واكد ان الظروف المعيشية اصبحت بالغة الصعوبة في ظل انعدام ابسط مقومات الحياة من مياه وكهرباء وغذاء. مشيرا الى ان الخطر لا يزال يحيط بهم بسبب تصدع المباني المجاورة واحتمالات انهيارها في اي لحظة.

كشفت قصة محمود نجل جمال الدرة جانبا اخر من الانتهاكات. حيث تعرض للاعتقال اثناء بحثه عن الحطب للطهي. واظهرت التفاصيل ان الجنود تعمدوا التنكيل به لكونه شقيق الشهيد محمد الدرة. حيث تعرض للضرب المبرح وسكب المشروبات على جراحه قبل ان يتم بتر ساقه لاحقا نتيجة الاهمال الطبي المتعمد والحرمان من العلاج المناسب. واضاف محمود انه يعيش اليوم مقيدا داخل المنزل المدمر وغير قادر على ممارسة حياته الطبيعية.

بين جمال الدرة ان ذاكرته لا تزال محفورة بتفاصيل ذلك اليوم المشؤوم قبل 26 عاما. موضحا ان كل طفل يراه في غزة يعيد اليه صورة ابنه محمد. واضاف ان احلام ابنائه التي كانت تتلخص في ان يصبحوا مهندسين او محامين قد تبخرت تحت انقاض الحرب. مبينا ان امله الوحيد اليوم يتمثل في وقف شلال الدم وعودة الاستقرار ليعيش اطفال غزة في امان بعيدا عن القصف والتهجير.

تصميم و تطوير