مخاوف فلسطينية من تحويل شارع 463 الى شريان استيطاني في رام الله
تصاعدت حالة من القلق والترقب في الاوساط الفلسطينية بمدينة رام الله والبيرة على خلفية تقارير تشير الى توجهات جيش الاحتلال لفتح الشارع رقم 463 امام حركة المستوطنين. واظهرت التحركات الميدانية ان هذا الطريق الذي يمتد لنحو 10 كيلومترات ويربط بين مناطق حيوية قد يتحول الى اداة لعزل القرى والاحياء الفلسطينية عن عمقها الحضري.
قال المواطن رائد ابو العدس الذي يقطن بمحاذاة الشارع ان هذه الخطوة لا تهدد حرية الحركة فحسب بل تفتح الباب امام سلسلة من المضايقات والاعتداءات على الممتلكات ومصادر الرزق. واضاف مبينا ان المخطط قد يؤدي الى تهجير العائلات القريبة وابعادهم عن اراضيهم ومراعيهم تحت ذريعة الامن وهو ما يفاقم من معاناتهم اليومية.
كشفت المتابعات الميدانية التي اجراها منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جمال جمعة ان الهدف من هذا المشروع هو تطويق غرب رام الله بالكامل. واوضح ان الشارع الذي يمتد مع طرق التفافية لنحو 23 كيلومترا سيعمل كحاجز عسكري دائم يفصل المدينة عن امتدادها الريفي ويفتت الجغرافيا الفلسطينية الى كانتونات معزولة.
اوضح رئيس بلدية البيرة منيف طريش ان البلدية لم تتلق اخطارات رسمية بهذا الشان الا ان المعطيات على الارض تشير الى نوايا جدية للاحتلال. واكد ان الشارع مصمم اصلا ليكون حلا مروريا للمواطنين الفلسطينيين وان السيطرة عليه تمثل انتهاكا للاتفاقيات الموقعة ومحاولة لفرض واقع استيطاني جديد مستغلة الاجواء السياسية الراهنة.
بينت تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان سياسة شق الطرق الاستيطانية تشكل جزءا اساسيا من استراتيجية الاحتلال للسيطرة على الضفة الغربية. واظهرت البيانات ان عشرات الاوامر العسكرية صدرت خلال العام الجاري لشق طرق امنية تهدف الى ربط البؤر الاستيطانية وتقطيع اوصال التجمعات الفلسطينية مما يهدد مستقبل التوسع العمراني في المنطقة.
